كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَالْمُرَادُ بِالْمَوْلَى هُنَا الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ أَوِ الْحَلِيفُ وَأَمَّا الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى فَلَا يُرَادُ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ بَيَانُ سَبَبِ حَدِيثِ الْبَابِ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ مَضْمُونُ التَّرْجَمَةِ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهَا بِلَفْظِ مَوْلَى الْقَوْم مِنْهُم وحليف الْقَوْم مِنْهُم وبن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم

(قَوْلُهُ بَابُ قِصَّةِ الْحَبَشِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ)
هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ اسْمٌ لِجَدٍّ لَهُمْ وَقِيلَ مَعْنَى أَرْفِدَةَ الْأَمَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْعِيدَيْنِ وَالْحَبَشُ هُمُ الْحَبَشَةُ يُقَالُ إِنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ حَبَشِ بْنِ كُوشِ بْنِ حَامِ بْنِ نُوحٍ وَهُمْ مُجَاوِرُونَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَقْطَعُ بَيْنَهُمُ الْبَحْرُ وَقَدْ غَلَبُوا عَلَى الْيَمَنِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَمَلَكُوهَا وَغَزَا أَبْرَهَةُ مِنْ مُلُوكِهِمُ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ الْفِيلُ وَقد ذكر بن إِسْحَاقَ قِصَّتَهُ مُطَوَّلَةً وَأَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيه عَن بن عَبَّاسٍ مُلَخَّصَةً وَإِلَى هَذَا الْقَدْرِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهِمْ فِي مُقَدِّمَةِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَاسْتَدَلَّ قَوْمٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى جَوَازِ الرَّقْصِ وَسَمَاعِ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَطَعَنَ فِيهِ الْجُمْهُورُ بِاخْتِلَافِ الْمَقْصِدَيْنِ فَإِنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ بِحِرَابِهِمْ كَانَ لِلتَّمْرِينِ عَلَى الْحَرْبِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلرَّقْصِ فِي اللَّهْو وَالله أعلم قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُسَبَّ نَسَبُهُ هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِ يُسَبَّ وَالْمُرَادُ بِالنَّسَبِ الْأَصْلُ وَبِالسَّبِّ الشَّتْمُ وَالْمُرَادُ

الصفحة 553

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text