كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

بَابٌ الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَرْفُوعًا وَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابٌ أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ)
فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يُجَاهِدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَة أَي تَفْسِير هَاتين الْآيَتَيْنِ وَقد روى بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لَوْ عَلِمْنَا هَذِهِ التِّجَارَةَ لَأَعْطَيْنَا فِيهَا الْأَمْوَالَ والأهلين فَنزلت تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله وتجاهدون الْآيَةَ هَكَذَا ذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَرَوَى هُوَ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَهَا وَدَلَّ عَلَيْهَا لَتَلَهَّفَ عَلَيْهَا رِجَالٌ أَنْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَهَا حَتَّى يَطْلُبُونَهَا

[2786] قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ عَنْ نَحْوِ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا وَوَصله التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطاء بن يسَار عَن بن عَبَّاسٍ خَيْرُ النَّاسِ مَنْزِلًا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ أَيُّ النَّاسِ أَكْمَلُ إِيمَانًا وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ قَامَ بِمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ ثُمَّ حَصَّلَ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْجِهَادِ وَأَهْمَلَ الْوَاجِبَاتِ الْعَيْنِيَّةَ وَحِينَئِذٍ فَيَظْهَرُ فَضْلُ الْمُجَاهِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَذْلِ نَفْسِهِ وَمَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي وَإِنَّمَا كَانَ الْمُؤْمِنُ الْمُعْتَزِلُ يَتْلُوهُ فِي الْفَضِيلَةِ لِأَنَّ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ لَا يَسْلَمُ مِنَ ارْتِكَابِ الْآثَامِ فَقَدْ لَا يَفِي هَذَا بِهَذَا وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِوُقُوعِ الْفِتَنِ قَوْلُهُ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ قَوْلُهُ يَتَّقِي اللَّهَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَعْبُدُ اللَّهَ وَفِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاة ويعتزل

الصفحة 6

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text