كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

(قَوْلُهُ بَابُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آيَة فَأَرَاهُم انْشِقَاق الْقَمَر)
فَذكر فِيهِ حَدِيث بن مَسْعُود وَأنس وبن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَقَدْ وَرَدَ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مطعم وبن عمر وَغَيرهم فَأَما أنس وبن عَبَّاسٍ فَلَمْ يَحْضُرَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ قبل الْهِجْرَة بِنَحْوِ خمس سِنِين وَكَانَ بن عَبَّاسٍ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُولَدْ وَأَمَّا أَنَسٌ فَكَانَ بن أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ بِالْمَدِينَةِ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَاهَدَ ذَلِكَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِرُؤْيَةِ ذَلِك بن مَسْعُودٍ وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِحُضُورِ ذَلِكَ وَأَوْرَدَهُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ بِتَمَامِهِ وَفِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْهَدُوا وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ تَأْتِي قَبْلَ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّةَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبَة عَن عَم أَبِيه بن مَسْعُودٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَ شِقَّيْهِ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي بِمِنًى وَنَحْنُ بِمَكَّةَ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

الصفحة 632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text