كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 6)

إِذْ ذَاكَ كَانَ صَوْمُ فَرْضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي غَيْرِ مَظِنَّتِهَا لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الصِّيَامِ وَاقْتَصَرَ عَلَى إِيرَادِهِ هُنَا وَاللَّهُ أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ)
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ حَالَةَ السَّفَرِ مِنْ هَذَا الْإِطْلَاقِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالسُّلَامَى تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي الصُّلْحِ مَعَ بَعْضِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ بَعْدَ خَمْسِينَ بَابًا فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَقَوْلُهُ

[2891] حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن نصر هُوَ بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ نُسِبَ لِجَدِّهِ السَّعْدِيِّ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ السَّاكِنَةِ وَفَتْحِ أَوَّلِهِ وَقِيلَ بِالضَّمِّ وَالْمُعْجَمَةِ وَقَوْلُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَقَوْلُهُ يُعِينُ يَأْتِي تَوْجِيهُهُ وَقَوْلُهُ يُحَامِلُهُ أَيْ يُسَاعِدُهُ فِي الرُّكُوبِ وَفِي الْحَمْلِ عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ بن بَطَّالٍ وَبَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ أَعَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ عَلَيْهَا حَيْثُ قَالَ وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ قَالَ وَإِذَا أُجِرَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِدَابَّةِ غَيْرِهِ فَإِذَا حَمَلَ غَيْرَهُ عَلَى دَابَّةِ نَفْسِهِ احْتِسَابًا كَانَ أَعْظَمَ أَجْرًا وَقَوْلُهُ دَلُّ الطَّرِيقِ بِفَتْحِ الدَّالِّ أَيْ بَيَانُهُ لِمَنِ أحتاج إِلَيْهِ وَهُوَ بِمَعْنى الدّلَالَة

(قَوْلُهُ بَابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)
وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا الْآيَةَ الرِّبَاطُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ مُلَازَمَةُ الْمَكَانِ الَّذِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ لِحِرَاسَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُم قَالَ بن التِّينِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْوَطَنِ قَالَهُ بن حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ قُلْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي إِطْلَاقِهِ فَقَدْ يَكُونُ وَطَنُهُ وَيَنْوِي بِالْإِقَامَةِ فِيهِ دَفْعَ الْعَدُوِّ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ سُكْنَى الثُّغُورِ فَبَيْنَ الْمُرَابَطَةِ وَالْحِرَاسَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ وَاسْتِدْلَالُ الْمُصَنِّفِ بِالْآيَةِ اخْتِيَارٌ لِأَشْهَرِ التَّفَاسِيرِ فَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وقَتَادَةَ اصْبِرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَابِرُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ وَرَابِطُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text