كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)

اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ وَكَانَ عَلَى مِصْرَ وَقِيلَ اسْمُهُ صَادِقٌ وَكَانَ عَلَى الْأُرْدُنِّ وَقِيلَ سِنَانُ بْنُ عُلْوَانَ (فَأُتِيَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (هِيَ أَحْسَنُ النَّاسِ) فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ يَعْنِي سَارَةَ (وَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (لَيْسَ الْيَوْمَ مُسْلِمٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ كَوْنُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَعَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مهاجر إلى ربي وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ لَيْسَ مُسْلِمٌ بِتِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا مَا وَقَعَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ ذَاكَ
كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

7 - (بَاب فِي الظِّهَارِ)
بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
قَالَ الْحَافِظُ وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا لَمْ يُعَيِّنِ الْأُمَّ كَأَنْ قَالَ كَظَهْرِ أُخْتِي مَثَلًا فَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ لَا يَكُونُ ظِهَارًا بَلْ يَخْتَصُّ بَالْأُمِّ كَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَكَذَا فِي حَدِيثِ خَوْلَةَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْسٌ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ يَكُونُ ظهارا وهو قول الجمهور انتهى

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه قَدْ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَة أَنَّهُ أَمَرَهُ بِإِطْعَامِ وَسْق وَالْوَسْق سِتُّونَ صَاعًا وَهُوَ أَكْثَر مَا قِيلَ فِيهِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ سُفْيَان الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَاب الرَّأْي مَعَ قَوْلهمْ إِنَّ الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال بِالْعِرَاقِيِّ وَوَرَدَ فِيهَا أَنَّهُ أَمَرَ اِمْرَأَة أَوْس بْن الصَّامِت أَنْ تُكَفِّر عَنْهُ بِالْعِرْقِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهَا وَالْعِرْق الَّذِي أَعَانَتْهُ بِهِ
وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَار ذَلِكَ الْعِرْق فَقِيلَ سِتُّونَ صَاعًا وَهُوَ وَهْم وَقِيلَ ثَلَاثُونَ هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ أَبُو

الصفحة 213