كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)

مِسْكِينًا (وَبَيَاضَةُ بَطْنٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ) وَهُوَ بياضة بن عامر بن زريق بن عبدحارثة بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ مِنْ وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ كَذَا فِي تَاجِ الْعَرُوسِ
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا هُوَ مُرْسَلٌ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَدْرِكْ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عليه
(تجادلك في زوجها) هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ نَزَلَتْ فِي خَوْلَةَ وَيُقَالُ لَهَا خُوَيْلَةُ بَالتَّصْغِيرِ ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاسْتَفْتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ حَرُمْتِ عَلَيْهِ فَحَلَفَتْ أَنَّهُ مَا ذَكَرَ طَلَاقًا فَقَالَ حَرُمْتِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ فَاقَتِي وَجَعَلَتْ تُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْفَعُ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَتَشْكُو إِلَى اللَّهِ (إِلَى الْفَرْضِ) أَيْ إِلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكَفَّارَةِ وَتَمَامُ الْآيَةِ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ
إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (ما به من صيام أي) أَيْ لَيْسَ فِيهِ قُوَّةُ صِيَامٍ (بِعَرَقٍ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ السَّفِيفَةُ الْمَنْسُوجَةُ مِنَ الْخُوصِ قَبْلَ أَنْ يجعل منها

الصفحة 216