كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)
(حَدَّثَنَا خُشَيْشٌ) بِمُعْجَمَاتٍ مُصَغَّرًا (بِثَلَاثَةٍ) أَيْ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ (وَهُوَ) أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَتُقِرَّانِ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ (لِهَذَا) أَيْ لِهَذَا الثَّالِثِ (بَالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ) أَيْ بَالَّذِي خَرَجَتْ باسمه القرعة
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلًا
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا صَوَابٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ خَيْرٍ فَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ الْإِرْسَالُ
ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم هَذَا الْحَدِيث إِسْنَاده صَحِيح كُلّهمْ ثِقَات قَالَ فَإِنْ قِيلَ
إِنَّهُ خَبَر قَدْ اُضْطُرِبَ فِيهِ فَأَرْسَلَهُ شُعْبَة عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَجْهُول وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَنْ رَجُل مِنْ حَضْرَمَوْت عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قُلْنَا قَدْ وَصَلَهُ سُفْيَان وَلَيْسَ هُوَ بِدُونِ شُعْبَة عَنْ صَالِح بْن حَيّ وَهُوَ ثِقَة عَنْ عَبْد خَيْر وَهُوَ ثِقَة عَنْ زَيْد بْن أرقم
هَذَا آخِر كَلَامه
وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ اِشْتَمَلَ عَلَى أَمْرَيْنِ أَحَدهمَا إِلْحَاق الْمُتَنَازَع فِيهِ بِالْقُرْعَةِ وَهُوَ مَذْهَب إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ قَالَ هُوَ السُّنَّة فِي دَعْوَى الْوَلَد وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُول بِهِ فِي الْقَدِيم
وَذَهَبَ أَحْمَد وَمَالِك إِلَى تَقْدِيم حَدِيث الْقَافَة عَلَيْهِ فَقِيلَ لِأَحْمَد فِي حَدِيث زَيْد هَذَا فَقَالَ حَدِيث الْقَافَة أَحَبّ إِلَيَّ
وَلَمْ يَقُلْ أَبُو حَنِيفَة بِوَاحِدٍ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ لَا بِالْقُرْعَةِ وَلَا بِالْقَافَةِ
الْأَمْر الثَّانِي جَعْله ثُلُثَيْ الدِّيَة عَلَى مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَة وَهَذَا مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى النَّاس وَلَمْ يُعْرَف لَهُ وَجْه
وَسَأَلْت عَنْهُ شَيْخنَا فَقَالَ لَهُ وَجْه وَلَمْ يَزِدْ
الصفحة 258