كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)
(عن الخليل أو بن الْخَلِيلِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ أَوِ بن أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْخَلِيلِ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ من الثانية
وفرق البخاري وبن حِبَّانَ بَيْنَ الرَّاوِي عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ بن أَبِي الْخَلِيلِ وَالرَّاوِي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فقال فيه بن الْخَلِيلِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
(بَاب فِي وُجُوهِ النِّكَاحِ الَّتِي كَانَ يَتَنَاكَحُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ)
(مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ) هُوَ الزُّهْرِيُّ (أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ (عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ) بَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ نَحْوٍ بِمَعْنَى النَّوْعِ أَيْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ (فَنِكَاحٌ مِنْهَا) وَهُوَ الْأَوَّلُ (يَخْطُبُ) الْخُطْبَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا بَاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ فَيُقَالُ فِي الْمَوْعِظَةِ خَطَبَ الْقَوْمَ وَعَلَيْهِمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ خُطْبَةً بَالضَّمِّ وَخَطَبَ الْمَرْأَةَ إِلَى الْقَوْمِ إِذَا طَلَبَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ وَاخْتَطَبَهَا وَالِاسْمُ الْخِطْبَةُ بَالْكَسْرِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (وَلِيَّتُهُ) كَابْنَةِ أَخِيهِ (فيصدقها) بضم أوله أي يعين صداقها ويسقي مِقْدَارَهُ (ثُمَّ يُنْكِحُهَا) أَيْ يَعْقِدُ عَلَيْهَا (وَنِكَاحٌ آخر) وهو
ــــــــــــQوَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده بِلَفْظٍ آخَر يَدْفَع الْإِشْكَال جُمْلَة قَالَ وَأُغَرِّمهُ ثُلُثَيْ قِيمَة الْجَارِيَة لِصَاحِبَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَلَد لَمَّا لَحِقَ بِهِ صَارَتْ أُمّ وَلَد وَلَهُ فِيهَا ثُلُثهَا فَغَرَّمَهُ قِيمَة ثُلُثَيْهَا اللَّذَيْنِ أَفْسَدَهُمَا عَلَى الشَّرِيكَيْنِ بِالِاسْتِيلَادِ فَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ وَذِكْر ثُلُثَيْ دِيَة الْوَلَد وَهْم أَوْ يَكُون عَبَّرَ عَنْ قِيمَة الْجَارِيَة بِالدِّيَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي يودي بِهَا فَلَا يَكُون بَيْنهمَا تَنَاقُض
وَاَللَّه أَعْلَم
الصفحة 259