كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)

فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَلَّسَ الزُّهْرِيُّ وَرَوَى عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ لَكِنْ لَفْظَ أَحْمَدَ وَذِكْرُ الزُّهْرِيِّ أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ حَدَّثَهُ يَدْفَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ
كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
وَذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا مُرْسَلٌ

0 - (بَاب مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ)
(مع الأسود) أي بن يَزِيدَ (فَقَالَ) أَيِ الْأَسْوَدُ (مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الَّذِي فِي كِتَابِ رَبِّنَا إِنَّمَا هُوَ إِثْبَاتُ السُّكْنَى
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا هَذِهِ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ
انْتَهَى وَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ السُّنَّةُ بِيَدِ فَاطِمَةَ قَطْعًا وَأَيْضًا تِلْكَ الرِّوَايَةُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَوْلِدُهُ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ بِسَنَتَيْنِ (لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ ذَلِكَ أَمْ لا

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَسَائِل سَمِعْت أحمد بن حنبل وذكر له قول عمر لَا نَدَع كِتَاب رَبّنَا وَسُنَّة نَبِيّنَا لِقَوْلِ اِمْرَأَة فَلَمْ يُصَحَّح هَذَا عَنْ عُمَر وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْكَلَام لَا يَثْبُت عَنْ عُمَر يَعْنِي قَوْله سُنَّة نَبِيّنَا ثُمَّ ذَكَر أَحَادِيث الْبَاب ثُمَّ قَالَ بَعْد اِنْتِهَاء آخِر الْبَاب اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الْمَبْتُوتَة هَلْ لَهَا نَفَقَة أَوْ سُكْنَى عَلَى ثَلَاثَة مَذَاهِب وَعَلَى ثَلَاث رِوَايَات عَنْ أَحْمَد أَحَدهَا أَنَّهُ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَة وَهُوَ ظَاهِر مَذْهَبه
وَهَذَا قَوْل عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَجَابِر وَعَطَاء وَطَاوُس وَالْحَسَن وَعِكْرِمَة وَمَيْمُون بْن مِهْرَانَ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وداود بْن عَلِيّ وَأَكْثَر فُقَهَاء الْحَدِيث وَهُوَ مَذْهَب صَاحِبَة الْقِصَّة فَاطِمَة بِنْت قَيْس وَكَانَتْ تُنَاظِر عَلَيْهِ
وَالثَّانِي وَيُرْوَى عَنْ عُمَر وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَة
وَهُوَ قول أكثر أهل

الصفحة 277