كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)

تَخْرُجُ نَهَارًا وَلَا تَخْرُجُ لَيْلًا عَلَى ظَاهِرِ الحديث انتهى
قال القارىء تعليل للخروج ويعلم منه أنه لولا التصدق لَمَا جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِأَنْ يُرَادَ بَالتَّصَدُّقِ الْفَرْضُ وَبَالْخَيْرِ التَّطَوُّعُ وَالْهَدِيَّةُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْجَارِ يَعْنِي أَنْ يَبْلُغَ مَالُكِ نِصَابًا فَتُؤَدِّي زَكَاتَهُ وَإِلَّا فَافْعَلِي مَعْرُوفًا مِنَ التَّصَدُّقِ وَالتَّقَرُّبِ وَالتَّهَادِي
وَفِيهِ أَنَّ حِفْظَ الْمَالِ وَاقْتِنَاءَهُ لِفِعْلِ الْمَعْرُوفِ مُرَخَّصٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

2 - (بَاب نَسْخِ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)
بِمَا فَرَضَ لَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ منكم ويذرون) أَيْ يَتْرُكُونَ (أَزْوَاجًا وَصِيَّةً) بَالنَّصْبِ أَيْ فَلْيُوصُوا وَصِيَّةً
وَفِي قِرَاءَةٍ بَالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْكُمْ وَصِيَّةٌ (مَتَاعًا) أَيْ مَتِّعُوهُنَّ مَتَاعًا وَهُوَ نَفَقَةُ سَنَةٍ لِطَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا وَسُكْنَاهَا وَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ (غَيْرَ إِخْرَاجٍ) حَالٌ أَيْ غَيْرَ مُخْرَجَاتٍ مِنْ مَسْكَنِهِنَّ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ وَفِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ

3 - (بَاب إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْإِحْدَادُ وَالْحِدَادُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَدِّ وَهُوَ الْمَنْعُ لِأَنَّهَا تُمْنَعُ الزِّينَةَ وَالطِّيبَ يُقَالُ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ تُحِدُّ إِحْدَادًا وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَحِدُّ بِكَسْرِهَا حَدًّا
كَذَا قَالَ

الصفحة 285