كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 6)

6 - (بَاب إِذَا أُغْمِيَ الشَّهْرُ)
أَيْ أُخْفِيَ هِلَالُ شَهْرِ شَعْبَانَ بِنَحْوِ غَيْمٍ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ مَاذَا يَفْعَلُ يُكْمِلُ عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ يَصُومُ لِرَمَضَانَ يُقَالُ أُغْمِيَ الْخَبَرُ إِذَا خَفِيَ
(يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ) أَيْ يَتَكَلَّفُ فِي عَدِّ أَيَّامِ شَعْبَانَ لِمُحَافَظَةِ صَوْمِ رَمَضَانَ (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ) أَيْ شَعْبَانَ (عَدَّ) أَيْ شَعْبَانَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى الِاتِّفَاقِ وَالِانْفِرَادِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ قَاضِي الْأَنْدَلُسِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ البخاري قال علي يعني بن الْمَدِينِيِّ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُوَثِّقُهُ وَيَقُولُ نَزَلَ الْأَنْدَلُسَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ ثِقَةً وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ثِقَةٌ
(لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ) الْأَقْرَبَ مَعْنَى أَنَّهُ مِنَ التَّقْدِيمِ أَيْ لَا تَحْكُمُوا بَالشَّهْرِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَلَا تُقَدِّمُوهُ عَنْ وَقْتِهِ بَلِ اصْبِرُوا حَتَّى تروا الهلال
قاله في الفتح الْوَدُودِ (أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أَيْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهُوَ مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ لِأَنَّ إِكْمَالَ الْعِدَّةِ فِي حَالَةِ الْغَيْمِ ضَرُورِيٌّ

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه هَذَا الْحَدِيث وَصْلُهُ صَحِيحٌ فَإِنَّ الَّذِينَ وَصَلُوهُ أَوْثَق وَأَكْثَر مِنْ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُ وَاَلَّذِي أَرْسَلَهُ هُوَ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاةَ عَنْ مَنْصُور وَقَوْل النَّسَائِيّ لَا أَعْلَم أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ حُذَيْفَة غَيْر

الصفحة 318