كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

الفاسدة معدومة كانت المزارعة جائزة (1) والى هذه (2) ذهب احمد بن حنبل رحمه الله وأبو عبيد ومحمد بن اسحاق بن
خزيمة وغيرهم من اهل الحديث واليه ذهب أبو يوسف ومحمد بن الحسن من اصحاب الراى والاحاديث التى مضت في معاملة النبي صلى الله عليه وسلم اهل خيبر بشرط مايخرج منها من ثمر (3) أو زرع دليل لهم في هذه المسألة وضعف احمد بن حنبل حديث رافع بن خديج وقال هو كثير الالوان يريد ما اشرنا إليه من الاختلاف عليه في اسناده ومتنه - (وقد أخبرنا) أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى رحمه الله ثنا أبو حامد بن الشرقي ثنا محمد بن يحيى الذهلى وأبو الازهر قالا ثنا عبيد الرزاق أنبأ معمر عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر انه كان يكرى ارضه فاخبر بحديث رافع بن خديج فاتاه فسأله عنه فاخبره فقال ابن عمر قد علمت ان اهل الارض قد كانوا يعطون ارضيهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويشترط صاحب الارض لى الماذيانات وما يسقى الربيع ويشترط من الجرين (4) نصيبا (5) معلوما قال وكان ابن عمر يظن ان النهى لما كانوا يشترطون
- (وأخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى ثنا أبو الحسن الكارزى ثنا على بن عبد العزيز عن أبى عبيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن اسيد بن ظهير بن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة ان احدهم كان يشترط ثلاثة جداول والقصارة وما سقى الربيع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (قال الشيخ) ومن ذهب إلى هذا زعم ان الاخبار التى ورد النهى فيها عن كرائها (6) بالنصف أو الثلث أو الربع انما هو لما كانوا يلحقون به من الشروط الفاسدة فقصر بعض الرواة بذكرها وقد ذكرها بعضهم والنهى يتعلق بها دون غيرها والله اعلم
- (أخبرنا) أبو الحسن المقرى ثنا الحسن بن محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن اسمعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذى مات فيه قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد لا يبقين دينان بارض العرب فلما استخلف عمر بن الخطاب رضى الله عنه اجلى اهل نجران إلى البحرانية (7) واشترى عقرهم واموالهم واجلي اهل فدك وتيماء واهل خيبر واستعمل يعلى بن منية فاعطى البياض على ان كان البذر والبقر والحديد من عمر فلعمر الثلثان ولهم الثلث وان كان منهم فلهم الشطر (8) واعطى النخل والعنب على ان لعمر الثلثين ولهم الثلث - واشار البخاري إليه في ترجمة الباب وهو مرسل (قال البخاري) في ترجمة الباب وقال قيس بن مسلم عن أبى جعفر ما بالمدينة اهل بيت هجرة الا يزرعون على الثلث والربع (قال البخاري) وزارع على وسعد ابن مالك وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبى بكر وآل عمر وآل على وابن سيرين وقال عبد الرحمن ابن الاسود كنت اشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع
- (أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو محمد المزني ثنا على بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان ثنا شعيب عن الزهري قال كان سعيد بن المسيب يقول ليس باستكراء الارض بالذهب والورق بأس وقد بلغنا ان رافع بن خديج كان يحدث ان عميه وكانا قد شهدا بدرا يحدثان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الارض فلذلك من حديث رافع بن خديج كان عبد الله بن عمر يترك كراء ارضه فلم يكن يكريها لا بذهب ولا بورق ولا بشئ فأخذ بذلك من فتيا رافع اناس وتركه آخرون فاما المعاملة على الشطر أو الثلثين أو ما اصطلحوا عليه من ذلك فقد بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان عامل يهود خيبر حين افاء الله على المسلمين على الشطر وذلك اطيب امر الارض واحله (قال الشيخ) ومن قال بالاول اجاب عن هذا وزعم ان ما ثبت عن النبي صلى الله عليه سلم فلاحجة في قول احد دونه وحديث رافع حديث ثابت وفيه دليل
__________
(1) هامش ر - جائزة والله اعلم (2) مص - هذا (3) مص - تمر (4) هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة - نهايه (5) ر - مص - تبنا (6) هامش ر - ما لفظه - بخطه - اكرائها (7) ر - النجرانية (8) ر - مص - فلعمر الشطر ولهم الشطر - (*)

الصفحة 135