كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

فاتيت المدينة فلقيت أبى بن كعب فاخبرته بشأن السوط وبقولهما فقال أبى بن كعب وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فقال عرفها حولا فعرفتها فلم اجد من يعرفها ثلاث مرات فقال احفظ عددها ووكاءها ووعاءها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها قال شعبة فلقيت سلمة بعد ذلك فقال لا ادرى ثلاثة احوال أو حولا واحدا فأعجبني هذا الحديث فقلت لابي صادق تعال فاسمعه منه (ورواه) بهز بن اسد عن شعبة عن سلمة قال شعبة فسمعته بعد عشر سنين يقول عرفها عاما واحدا
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن ابراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا عبد الرحمن بن بشر ثنا بهز ثنا شعبة فذكره - رواه مسلم في الصحيح عن عبد الرحمن وكأن سلمة بن كهيل كان يشك فيه ثم يذكر فيثبت على عام واحد - (واما ما أخبرنا) أبو الحسن على بن محمد بن على المقرى أنبأ الحسن بن محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا احمد بن عيسى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ان بكير بن الاشج حدثه ان عبيدالله بن مقسم حدثه عن رجل عن أبى سعيد الخدرى ان على بن أبى طالب رضى الله عنه وجد دينارا فاتى به فاطمة عليهما السلام فقالت هذا رزق رزقنا الله عز وجل لله الحمد فاشترى به لحما وطعاما فهيأ طعاما فقال لفاطمة عليها السلام أرسلي إلى ابيك فتخبريه فان رآه حلالا اكلناه فلما صنعوا طعاما دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اتى ذكروا ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رزق الله فاكل منه واكلوا فلما كان بعد ذلك اتت امرأة تنشد الدينار انشد الله الدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا على اد الدينار - (وأخبرناه) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا جعفر بن مسافر ثنا ابن أبى فديك ثنا موسى بن يعقوب الزمعى عن أبى حازم عن سهل بن سعد اخبره ان على بن أبى طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين عليهم السلام يبكيان فقال ما يبكيهما قالت الجوع فخرج على رضى الله عنه فوجد دينارا بالسوق فجاء إلى فاطمة عليها السلام فاخبرها فقالت اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقا فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا فقال اليهودي انت ختن هذا الذى يزعم انه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال نعم قال فخذ دينارك ولك الدقيق فخرج على رضى الله حتى جاء به فاطمة عليها السلام فاخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما فذهب ورهن الدينار بدرهم لحما فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت فارسلت إلى ابيها فجاءهم فقال يا رسول الله أذكر لك فان رأيته لنا حلالا أكلناه واكلت من شانه كذا وكذا فقال كلوا باسم الله فاكلوا فبينا هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والاسلام الدينار فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعى له فسأله فقال سقط منى في السوق فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا على اذهب إلى الجزار فقل له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ارسل إلى بالدينار ودرهمك على فارسل به فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الشسخ) ظاهر الحديث عن على رضى الله
عنه في هذا الباب يدل على انه انفقه قبل التعريف في الوقت (وقد روينا) عن عطاء بن يسار عن على رضى الله عنه في هذه القصة ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يعرفه فلم يعترف (1) فأمره ان ياكله وظاهر تلك الرواية انه شرط التعريف في الوقت واباح اكله قبل مضى السنة - والاحاديث التى وردت في اشتراط التعريف سنة في جواز الاكل اصح واكثر فهى اولى ويحتمل ان يكون انما اباح (2) له انفاقه قبل مضى سنة لوقوع الاضطرارا إليه والقصة تدل عليه ويحتمل انه لم يشترط مضى سنة في قليل اللقطة والله اعلم
- (وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا الهيثم بن خالد الجهنى ثنا وكيع عن سعد بن اوس عن بلال بن يحيى العبسى عن على عليه السلام القط دينارا فاشترى به دقيقا فعرفه صاحب الدقيق فرد عليه الدينار فأخذه على فقطع منه قيراطين فاشرى به لحما - في متن هذا الحديث اختلاف وفى اسانيده ضعف والله اعلم (3) -
__________
(1) مص - فلم يعرف (2) ر - ويحتمل انما يكون اباح - (3) هامش ر - بلغ سماعهم والعرض في التاسع والثمانين بعد ثلاث المائة بالدار والله المحمود (*)

الصفحة 194