كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

اتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباس وعليا رضى الله عنهما بمثل ما نشد به القوم اتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو برك انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من اب اخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من ابيها فقال أبو بكر رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توقى أبو بكر فقلت انا ولى رسو ل الله صلى الله عليه وسلم وولى أبى بكر رضى الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انى صادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني انت وهذا وانتما جميع وامركما واحدة لما دفعها الينا فقلت ان شئتما دفعتها اليكما على ان عليكما عهد الله ان تعملا فيه بالذى كان يعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك فقال اكذلك ؟ قالا نعم ، ثم جئتماني لاقضى بينكما لا والله لا اقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها لى - رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن اسماء ورواه البخاري عن اسحاق ابن محمد الفوري عن مالك
- (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد انا اسمعيل بن محمد الصفار ثنا احمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن مالك بن اوس بن الحدثان قال جاءني رسول عمر رضى الله عنه فأتيته فقال انه قد حضر في المدينة اهل ابيات من قومك وقد امرنا لهم برضخ فخذه فاقسمه فقلت يا امير المؤمنين مربه غيرى قال اقبضه ايهاالمرء قال فبينا انا على ذلك دخل عليه مولاه يرفأ فقال هذا عثمان و عبد الرحمن والزبير وسعد ولا ادرى أذكر طلحة ام لا يستأذنون
عليك قال ائذن لهم ثم مكث ساعة فقال هذا العباس وعلى رضى الله عنهما يستأذنان عليك قال فأذن لهما فدخلا قال فقال العباس يا امير المؤمنين اقض بينى وبين هذا قال فقال القوم اقض بينهما وارح كل واحد منهما من صاحبه فانهما قد طالت خصومتهما قال وهما حينئذ يختصمان فيما افاء الله على رسوله (1) من اموال بنى النضير قال القوم اجل اقض بينهما وارح كل واحد منهما من صاحبه قال فقال عمر رضى الله عنه انشدكم بالله الذى باذنه تقوم السموات والارض اتعلمون ان رسول لله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقال القوم نعم قد قال ذلك ثم اقبل عليهما فقالا مثل ذلك فقال عمر رضى الله عنه انى سأخبركم عن هذا المال ان الله عز وجل خص نبيه صلى الله عليه وسلم بشئ لم يعطه غيره قال (ما افاء الله على رسوله منهم) الآية قال والله ما حازها رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم ولا استأثرها عليكم لقد قسمها فيكم وبثها فيكم حتى بقى هذا المال وكان ينفق على اهله منه سنته وربما قال معمر يحبس قوت اهله منه سنة ثم يجعل ما بقى منه مجعل مال الله عز وجل فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمل فيها بما كان يعمل ثم اقبل على على والعباس رضى الله عنهما ثم قال وانتما تزعمان انه فيها ظالم والله يعلم انه فيها صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبى بكر رضى الله عنه سنتين من امارتي ففعلت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان انى فيها ظالم والله يعلم انى فيها صادق بارتابع للحق ثم جئتماني جاءني هذا يعنى العباس رضى الله عنه يسألنى ميراثه من ابن اخيه وجاءني هذا يريد عليا رضى الله عنه يسألنى ميراث امرأته من ابيها فقلت لكما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة ثم بدالى ان ادفعها اليكما فاخذت عليكما عهد الله وميثاقه ان تعملا فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده واياما وليتها فقلتما ادفعها الينا على ذلك فتريدان منى قضاء غير هذا والذى باذنه تقوم السماء والارض لا اقضي بينكما فيها بقضاء غير هذا ان كنتما عجزتما عنها فادفعاها إلى قال فغلبه على رضى الله عنه عليها فكانت بيد على رضي الله عنه ثم بيد حسن ثم بيد حسين ثم بيد على بن الحسين ثم بيد حسن بن حسن ثم بيد زيد بن حسن قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى يعنى بنى العباس فقبضوها - رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم وغيره عن عبد الرزاق
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن على بن احمد بن قرقوب التمار بهمدان ثنا ابراهيم بن الحسين ثنا أبو اليمان انا شعيب عن الزهري أخبرني مالك بن اوس بن الحدثان النصرى ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه دعاه بعدما ارتفع النهار قال فدخلت عليه فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبين الرمال فراش متكئا على وسادة من ادم فقال يا مالك انه
__________
(1) على رسول الله صلى الله عليه وسلم - (*)

الصفحة 298