كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افاء الله فقال لها أبو بكر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة رضى الله عنها فهجرت ابا بكر رضى الله عنه فلم تزل مهاجرة له حتى توفيت وعاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة اشهر قال فكانت فاطمة رضى الله عنها تسأل ابا بكر رضى الله عنه نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فابى أبو بكر رضى الله عنه عليها ذلك قال لست تاركا ؟ شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به الاعملت فانى اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ فاما صدقته بالمدينة فدفعها عمر الى على والعباس فغلب على عليها واما خيبر وفدك فامسكها (1) عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التى تعروه ونوائبه وامرهما إلى ولى الامر فهما على ذلك إلى اليوم - رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الاويسى واخرجه مسلم من وجه آخر عن ابراهيم بن سعد
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا عبدان بن عثمان العتكى بنيسابور ثنا أبو ضمرة عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال لما مرضت فاطمة رضى الله عنها اتاها أبو بكر الصديق رضى الله عنه فاستأذن عليها فقال على رضى الله عنه يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت تحب ان اذن له قال نعم فاذنت له فدخل عليها يترضاها وقال والله ما تركت الدار والمال والاهل ولاعشيرة الا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم اهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت - هذا مرسل حسن باسناد صحيح
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن الجراح ثنا جرير عن الغيرة قال جمع عمر بن عبد العزيز بنى مروان حين استخلف فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك وكان ينفق منها ويعود منها على صغير بنى هاشم ويزوج فيه ايمهم وان فاطمة رضى الله عنها سألته ان يجعلها لها فابى فكانت كذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مضى لسبيله فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه عمل فيها بما عمل النبي صلى الله عليه وسلم في حياته حتى مضى لسبيله فلما ولى عمر رضى الله عنه عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم اقطعها مروان ثم صارت لعمر بن عبد العزيز قال عمربن
عبد العزيز فرأيت امرا منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ليس لى بحق وانا (2) اشهدكم انى قد رددتها على ما كانت يعنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الشيخ) انما اقطع مروان فدكا في ايام عثمان بن عفان رضى الله عنه وكأنه تأول في ذلك ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطعم الله نبيا طعمة فهى للذى يقوم من بعده وكان مستغنيا عنها بماله فجعلها لاقربائه ووصل بها رحمهم وكذلك تأويله عند كثير من اهل العلم وذهب آخرون إلى ان المراد بذلك التولية وقطع جريان الارث فيه ثم تصرف في مصالح المسلمين كما كان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يفعلان وكما رأه عمر ابن عبد العزيز حين رد الامر في فدك إلى ماكان (واحتج) من ذهب إلى هذا بما روينا (3) في حديث الزهري واما خيبر وفدك فامسكهما عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التى تعروه ونوائبه وامرهما إلى ولى الامر فهما على ذلك إلى الآن
- (أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انا احمد بن عبيد الصفار ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك (ح وانا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزى ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله عنها انها قالت ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اردن ان يبعثن عثمان بن عفان رضى الله عنه إلى أبى بكر رضى الله عنه فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة لهن اليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث (4) ما تركنا فهو صدقة وفى رواية القعنبى فيسألنه حقهن فقالت لهن عائشة - رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبى ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
__________
(1) كذا (2) مص - وانى (3) ر - واحتج بما روينا (4) زاد في مص - شيئا - (*)

الصفحة 301