كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

قال حدثنى مالك عن ابن شهاب ان خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحا ولكتيبة اكثرها عنوة وفيها صلح قلت لمالك وما الكتيبة قال ارض خيبر (1) وهى اربعون الف عذق
- (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عمن سمع عبد الله بن المغيرة بن أبى بردة يقول سمع سفيان بن وهب الخولانى يقول لنا لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبيربن العوام فقال عمرو لااقسمها فقال الزبير والله لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال عمر والله لااقسمها حتى اكتب إلى امير المؤمنين فكتب إليه عمربن الخطاب رضى الله عنه اقرها حتى تغزو منها حبل الحبلة (قال وأخبرني) ان لهيعة قال حدثنى خالد بن ميمون عن عبد الله بن المغيرة عن سفيان بن وهب بهذا الا انه قال فقال عمر ولم اكن لاحدث فيها شيئا حتى اكتب إلى عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فكتب إليه فكتب إليه بهذا
- (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس انا محمد انا ابن وهب أخبرني مالك بن انس عن زيد ابن اسلم ان عمربن الخطاب رضى الله عنه لما افتتح الشام قام إليه بلال فقال لتقسمنها أو لنتضاربن عليها بالسيف فقال عمر رضى الله عنه لولا انى اترك يعنى الناس ببانا لا شئ لهم ما فتحت قرية الاقسمتها سهمانا كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ولكن اتركها لمن بعدهم جرية (2) يقسمونا (ورواه نافع) مولى ابن عمر قال اصاب الناس فتحا بالشام فيهم بلال قال واظنه ذكر معاذ بن جبل فكتبوا إلى عمربن الخطاب رضى الله عنه في قسمته كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فابى وأبوا فدعا عليهم فقال اللهم اكفني بلالا واصحاب بلال (وفى كل ذلك) دلالة على ان عمر رضى الله عنه كان يرى من المصلحة قرار الاراضي وكان يطلب استطابة قلوب الغانمين واذ لم يرضوا بتركها فالحجة في قسمتها قائمة بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمته خيبر وقد خالف الزبير بن العوام وبلال واصحابه ومعاذ على الشك من الراوى عمر رضى الله عنه فيما راى والله اعلم (وقد روينا) عن عمر رضى الله عنه في فتح السواد وقسمته بين الغانمين حتى استطاب
قلوبهم بالرد ما يوافق قول غيره وذلك يرد في موضعه من المختصرات ان شاء الله تعالى
- (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه وأبو يعلى المهلبى قالا انا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا عبد الرزاق انا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما قرية اتيتموها واقمتم فيها سهمكم اظنه قال فهى لكم أو نحوه من الكلام وايما قرية عصت الله ورسوله فان خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم - رواه مسلم في الصحيح عن احمد بن حنبل عن عبد الرزاق وقال في متنه ايما قرية اتيتموها فاقمتم فيها فسهمكم فيها (ورواه) محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق وقالوا في متنه فسهمكم فيها فيحتمل ان يكون المراد به فسهمكم أي سهم المصالح من مال الفئ ثم ذكر بعده ما فتح عنوة
- باب ما جاء في من الإمام على من راى من الرجال البالغين من اهل الحرب قال الله تعالى (فاما منا بعد واما فداء)
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن اسحاق الصغانى ثنا حجاج بن منهال
(ح وأخبرنا) أبو الحسن على بن محمد المقرى انا الحسن بن محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا عبد الواحد بن غياث قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنابى عن انس بن مالك ان ثمانين رجلا من اهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من جبل التلتم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما فاعتقهم فانزل الله عز وجل
__________
(1) كذا (2) مص - جزية - (3) مص - المحتصر - (*)

الصفحة 318