كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

الحديبية قال (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه) وكانت لاهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب ولمن شهد من الناس غيرهم (وعن يونس) قال قال ابن شهاب بلغنا والله اعلم انه قسم لعثمان بن عفان رضى الله عنه يوم بدر وكان عثمان رضى الله عنه تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واصابتها الحصبة فجاء زيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر وعثمان رضى الله عنه على قبر رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفنها (قال ابن شهاب) وبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد وكانا غائبين بالشام (قال الشيخ) قد روينا عن ابن اسحاق انه لم يغب عن خيبر من اهل الحديبية الا جابر بن عبد الله الانصاري واما قسمته لعثمان بن عفان وغيره من غنائم بدر فقد مضت الدلالة في هذا الكتاب على انها كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يضعها حيث اراه الله عز وجل وانما صارت الغنيمة لمن شهد الوقعة بعد قسمة بدر والله اعلم
- (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران انا اسمعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا وكيع عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب الاحمسي قال غزت بنو عطار دماه البصرة وامدوا بعمار من الكوفة فخرج قبل الوقعة وقدم بعد الوقعة فقال نحن شركاؤكم في الغنيمة فقام رجل من بنى عطارد فقال ايها العبد المجدع تريد ان نقسم لك غنائمنا وكانت اذنه اصيبت في سبيل الله فقال عيرتموني باحب اذنى أو خير اذنى قال فكتب في ذلك إلى عمر رضى الله عنه فكتب ان الغنيمة لمن شهد الوقعة
(وروينا) عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه في قصة اخرى انه كتب انما الغنيمة لمن شهد الوقعة - (وحدثنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو بكر بن اسحاق انا محمد بن المضر ثنا معاوية بن عمر وعن أبى اسحاق الفزارى انا أبو بكر الغساني عن عطية بن قيس وراشد بن سعد قالا سارت الروم إلى حبيب بن مسلمة وهو بارمينية فكتب لى معاوية يستنده فكتب معاوية إلى عثمان رضى الله عنه بذلك كتب عثمان رضى الله عنه إلى امير العراق يأمره ان يمد حبيبا فأمده باهل العراق وامر عليهم سلمان بن ربيعة الباهلى فساروا يريدون غياث حبيب فلم يبلغوهم حتى لقى هو واصحابه العدو ففتح الله لهم فلما قدم سلمان واصحابه على حبيب سألوهم ان يشركوهم في الغنيمة وقالوا قد امددناكم وقال اهل الشام لم تشهدوا القتال ليس لكم معنا شئ وأبى حبيب ان يشركهم وحوى واصحابه على غنيمتهم فتنازع اهل الشام اهل العراق في ذلك حتى كاد يكون بينهم في ذلك كون فقال بعض اهل العراق -
ان تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم ، وان ترحلوا نحو ابن عفان نرحل قال أبو بكر الغساني فسمعت انها اول عداوة وقعت بين اهل الشام واهل العراق
- باب السرية تخرج من عسكر في بلاد العدو قال الشافعي قد مضت خيل للمسلمين فغنمت باوطاس غنائم كثيرة واكثر العسكر بحنين فشركوهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنى أبى و عبد الله بن محمد قال ابى أخبرنا وقال عبد الله حدثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبى موسى قال لما فرغ النبي صلى الله عليه سلم من حنين بعث ابا عمر على جيش اوطاس فلقى دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله اصحابه وذكر الحديث - اخرجاه في الصحيح عن أبى كريب
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس ابن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فقال ايها الناس انه ما كان من حلف في الجاهلية فان الاسلام لم يزده الاشدة ولا حلف في الاسلام والمسلمون يد على من

الصفحة 335