كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

سواهم يسعى بذمتهم ادناهم يرد (1) عليهم اقصاهم ترد سراياهم (2) على قعدتهم وذكر باقى الحديث
- (أخبرنا) أبو نصر بن قتادة انا أبو الفضل بن خميرويه ثنا احمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن ابى ذئب قال بلغنا ان حبيب بن مسلمة غزا الروم فاخذوا رجلا فاتهموه فاخبرهم انه عين فقال هذا ملك الروم في الناس وراء هذا الجبل فقال لاصحابه اشيروا على فقال بعضهم نرى ان تقيم حتى يلحق بك الناس وكانوا منقطعين وقال بعضهم نرى ان ترجع إلى فئتك ولا تقدم على هؤلاء فانه لا طاقة لنا بهم فقال اما انا فاعطى الله عهدا لا اخيس به لاخالطنهم فلما ارتفع النهار إذا هو بهم قد ملاوا الارض فحمل وحمل اصحابه فانهزم العدو واصابوا غنائم كثيرة فلحق الناس الذين لم يحضروا القتال وقالوا نحن شركاؤكم في الغنيمة وقال الذين شهدوا القتال ليس لكم نصيب لم تحضروا القتال وقال عبد الله بن الزبير وكان ممن حضر مع حبيب ليس لكم نصيب فكتب بذلك إلى معاوية فكتب ان اقسم بينهم كلهم قال واظن معاوية كان كتب ذلك إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فكتب بذلك عمر رضى الله عنه وقال الشاعر -
ان حبيبا بئس ما يواسى ، وابن الزبير ذاهب الاقساس ليسوا بانجاد ولا اكياس ولا رفيقا بامور الناس (3) باب التسوية في الغنيمة والقوم يهبون الغنيمة
(أخبرنا) أبو الحسن على بن محمد المقرى انا الحسن بن محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد عن بذيل بن ميسرة وخالد والزبير بن الخريت عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى وهو يعرض فرسا فقلت يا رسول الله بما امرت قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وانى رسول الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله قلت يا رسول الله فمن هؤلاء الذين نقاتل قال هؤلاء اليهود المغضوب عليهم وهؤلاء النصارى الضالون قلت فما تقول في الغنيمة قال لله خمسها واربعة اخماسها للجيش قلت فما احد اولى به من احد قال لا ولا السهم تستخرجه من جنبك احق به من اخيك المسلم (قال وثنا يوسف) ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن يديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم - فذكر نحوه (ورواه موسى) بن داود عن حماد بن زيد فقال في الحديث فان رميت بسهم في جنبك فاستخرجته فلست باحق به من اخيك المسلم وفى ذلك بيان ما روينا (وقد مضى) حديث عباس بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخذ يوم حنين أو قال يوم خيبر وبرة من جنب بعير فقال يا ايها الناس انه لا يحل لى مما افاء الله عليكم قدر هذه الا الخمس والخمس مردود عليكم
- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس ابن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فلما اصاب من هوازن ما اصاب من اوالهم وسباياهم ادرك وفد هوازن بالجعرانة وقد اسلموا فقالوا يارسول الله لنا اصل وعشيرة وقد اصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم وابناؤكم احب اليكم ام اموالكم فقالوا يا رسول خيرتنا بين احسابنا وبين اموالنا وابناؤنا ونساؤنا احب الينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم وإذا انا صليت بالناس فقوموا وقولوا انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين والمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابنائنا ونسائنا فساعطيكم عند ذلك واسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم فقال المهاجرون فما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
(1) مص - فيرد (2) مص - سرتهم ؟ (3) هامش ر - بلغ سماعهم والعرض في الثامن عشر بعد اربع المائة بالدار ولله الحمد - (*)

الصفحة 336