كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 6)

وقالت الانصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الاقرع حابس اما انا وبنو تميم فلا وقال العباس بن مرداس اما انا وبنو سليم فلا فقالت بنو سليم بل ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عيينة بن بدر اما انا وبنو فزارة فلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من امسك منكم بحقه فله بكل انسان ستة فرائض من اول فئ نصيبه فردوا إلى الناس نسائهم وابناءهم ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون يا رسول الله اقسم علينا فيئنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس ردوا على ردائي فو الذى نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما القيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين اصبعيه فقال ايها الناس والله مالى من فيئكم ولا هذه الوبرة الا الخمس والخمس مردود عليكم فادوا الخياط والمخيط فان الغلول عارونا روشنار على اهله يوم القيامة فجاءه رجل من الانصار بكبة من خيوط شعر فقال يارسول الله أخذت هذا لاخيط به برذعة بعير لى دبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما حقى منها لك فقال الرجل اما إذا بلغ الامر هذا فلا حاجة لى بها فرمى بها من يده
- باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم وغيرهم من المهاجرين وما يستدل به على انه انما كان يعطيهم من الخمس دون اربعة اخماس الغنيمة
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسين احمد بن عثمان بن يحيى البزاز ببغداد ثنا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبى حمزة عن الزهري قال أخبرني انس بن مالك ان اناسا من الانصار قالوا يا رسول الله فيما افاء الله على رسوله من اموال هوازن فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى رجلا من قريش المائة من الابل فقالوا يغفر الله لرسوله (1) صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فارسل إلى الانصار فجمعهم في قبة من ادم لم يدع معهم غيرهم فلما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حديث بلغني عنكم فقال له فقهاؤهم اما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا واما ناس منا حديثة اسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانى اعطى رجالا حديثى
عهد بكفر اتألفهم الا ترضون ان يذهب الناس بالاموال وترجعون إلى رجالكم برسول الله (2) لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا بلى يا رسول الله قد رضينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم ستجدون بعدى اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض قال انس إذا (3) نصبر - رواه البخاري في الصحيح عن أبى اليمان واخرجه مسلم من اوجه عن الزهري وقال في الحديث فانى على الحوض (وكذلك) رواه بشر بن شعيب بن أبى حمزة عن ابيه فانى على الحوض
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن خالد بن خلى ثنا بشر بن شعيب - فذكره باسناده نحوه الا انه قال في الحديث فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به وقال في آخره قال انس بن مالك فلم نصبر
- (أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انا احمد بن عبيد ثنا أبو مسلم ثنا سليمان (4) بن حرب
(ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني احمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن أبى التياح قال سمعت انس بن مالك قال لما كان يوم الفتح قالت الانصار والله ان هذا هو العجب ان سيوفنا تقطر من دماء قريش وان غنائمنا تقسم بينهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إلى الانصار خاصة فقال ما هذا الذى بلغنا عنكم وكانوا لا يكذبون فقالوا
__________
(1) ر - لرسول الله (2) زاد في ر - فوالله (3) ر - وإذا (4) مد - ابن مسلمة - (*)

الصفحة 337