كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 6)
{ثمَّ كَانَ علقَة فخلق فسوى (38) فَجعل مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى (40) } .
قَالَ الشَّاعِر:
(مَا يمنى لَك الماني ... )
أَي: مَا يقدر لَك الْقدر.
قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ كَانَ علقَة} أَي: الْمَنِيّ علقَة، وَهُوَ الدَّم المنعقد.
وَقَوله: {فخلق فسوى} أَي: فخلق مِنْهُ الْإِنْسَان فسوى خلقه.
وَقَوله: {فَجعل مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى} وَقيل: من الْمَنِيّ الذّكر وَالْأُنْثَى.
وَقَوله: {أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى} مَعْنَاهُ: أَلَيْسَ الله الَّذِي خلق الْإِنْسَان من النُّطْفَة بِقَادِر على أَن يحيى الْمَوْتَى؟ يَعْنِي: هُوَ قَادر.
وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ إِذا بلغ هَذِه الْآيَة قَالَ: اللَّهُمَّ بلَى.
وَفِي رِوَايَة: سُبْحَانَكَ بلَى.
وَقد روى هَذَا مَرْفُوعا فِي بعض المسانيد.
وَالله أعلم وَأحكم.
الصفحة 111