كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 6)

{وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى (19) إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى (20) ولسوف يرضى (21) } . يعذب فِي الله، فَذهب أَبُو بكر إِلَى بَيته، وَأخذ رطلا من ذهب، وَجَاء إِلَى أُميَّة بن خلف وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأعْتقهُ، فَقَالَت قُرَيْش: إِنَّمَا أعْتقهُ ليد لَهُ عِنْده،
فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى} أَي: إِلَّا طلب رِضَاء ربه المتعالى.
وَقَوله: {ولسوف يرضى} أَي: يرضى ثَوَابه فِي الْآخِرَة، وَالْمعْنَى: يُعْطِيهِ الله حَتَّى يرضى.
وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره: " أَن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - أَتَى النَّبِي فَقَالَ: قل لأبي بكر يَقُول الله تَعَالَى: أَنا عَنْك رَاض، فَهَل أَنْت عني رَاض؟ ، فَذكر ذَلِك لأبي بكر [فَبكى] وخر سَاجِدا، وَقَالَ: أَنا عَن رَبِّي رَاض، أَنا عَن رَبِّي رَاض ".
وروى عَليّ أَن النَّبِي قَالَ: " رحم الله أَبَا بكر، زَوجنِي ابْنَته، وحملني إِلَى دَار الْهِجْرَة، وَاشْترى بِلَالًا وَأعْتقهُ ".

الصفحة 241