كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 6)

انتهره النَّبِي - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: أتنهرني يَا مُحَمَّد، وَمَا بهَا أَكثر نَادِيًا مني؛ أعمر مَجْلِسا وَأكْثر قوما، فَأنْزل الله تَعَالَى: {فَليدع نَادِيَةَ} أَي قومه الَّذِي يتعزز بهم، وهم أهل مَجْلِسه.
وَقَوله: {سَنَدع الزَّبَانِيَة} هم الْمَلَائِكَة الَّذين قَالَ الله تَعَالَى فِي وَصفهم: {عَلَيْهَا مَلَائِكَة غِلَاظ شَدَّاد} وَقيل: هم أعوان ملك الْمَوْت.
(وَوَاحِد الزَّبَانِيَة زبنية فِي قَول الْكسَائي زباني، وَعَن بَعضهم: زبان) .
وَقَوله: {كلا لَا تطعه واسجد واقترب} أَي: واسجد لله واقترب مِنْهُ بِالطَّاعَةِ، وَقيل: واسجد يَا مُحَمَّد واقترب يَا أَبَا جهل، لترى عُقُوبَة الله وَهُوَ قَول غَرِيب.

الصفحة 259