كتاب تفسير السمعاني (اسم الجزء: 6)
{وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد (7) وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد (8) }
وَقَوله: {لكنود} أَي: لكفور، وَقيل: هُوَ الْبَخِيل السيء الْخلق.
وَفِي بعض الْأَخْبَار مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي بِرِوَايَة أبي أُمَامَة عَن النَّبِي فِي قَوْله: {إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود} قَالَ: " هُوَ الَّذِي يَأْكُل وَحده، وَيمْنَع رفده وَيضْرب عَبده ".
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث الْحَاكِم مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْقَنْطَرِي، أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن [الحدادي] ، أخبرنَا مُحَمَّد بن يحيى، أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا (المؤتمن) بن سُلَيْمَان، عَن جَعْفَر بن الزبير، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة الحَدِيث.
وَقَوله: {وَإنَّهُ على ذَلِك لشهيد} أَي: وَإِن الله على ذَلِك لشهيد أَي: على كفره.
وَقَالَ عَطاء عَن ابْن عَبَّاس:
وَقَوله: {وَإنَّهُ لحب الْخَيْر لشديد} مَعْنَاهُ: إِن الْإِنْسَان لأجل حب المَال لبخيل.
يُقَال: شَدِيد ومشدد أَي: بخيل.
قَالَ طرفَة:
(أرى الْمَوْت يعتام الْكِرَام ويصطفى ... عقيلة مَال الْفَاحِش المتشدد)
أَي: الْبَخِيل
الصفحة 271