كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
ثلاث: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن يستغفرني فأغفر له، وإما أن أُخْرِجَ من صلبه من يعبدني، يا إبراهيم أما علمتَ أن من أسمائي أنِّي أنا الصبور" رواه الطبراني (¬1)، وسيأتي.
وقد أذكرني هذا قول يحيى بن معاذ رضي الله عنه في قوله تعالى: {فقُولا له قَوْلاً ليناً} [طه: 44]: هذا لطفك بمن قال: أنا الله، فكيف لطفك بمن قال: أنت الله؟ (¬2).
وفي " الصحيح " أن الله كتب الإحسان على كلِّ شيءٍ، فإذا قتلتم فأحْسِنُوا القِتْلَة " (¬3)، وهذا في قتل الكافر المعاقب بالقتل.
وخرج أحمد (¬4) من حديث عُبادة بن الصامت أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
¬__________
(¬1) ذكره الهيثمي في " المجمع " 8/ 201 وقال: رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه علي بن أبي علي اللهبي، وهو متروك.
(¬2) ذكره ابن الجوزي في " زاد المسير " 5/ 288.
وأخرج ابن أبي حاتم فيما ذكر السيوطي في " الدر المنثور " 5/ 580 عن الفضل بن عيسى الرقاشي أنه تلا هذه الآية: {فقُولا له قَولاً لَيِّناً} فقال: يا من يتحبب إلى من يُعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه.
(¬3) أخرجه من حديث شداد بن أوس: أحمد 4/ 123 و124 و125، وعبد الرزاق (8603) و (8604)، والطيالسي (1119)، والدارمي 2/ 82، ومسلم (1955)، وأبو داود (2815)، والترمذي (1409)، والنسائي 7/ 227، وابن ماجه (3170)، وابن الجارود (899)، وابن حبان (5883) و (5884)، والطبراني (7114) - (7123)، والبيهقي 8/ 60 و9/ 68 و280، والبغوي في " شرح السنة " (2783).
(¬4) أخرجه أحمد 5/ 318 - 319 عن حسن، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت. وابن لهيعة ضعيف.
وفي الباب عن عمرو بن العاص عند أحمد 4/ 204، وذكره الهيثمي في " المجمع " 1/ 59 - 60 وقال: وفي إسناده رشدين وهو ضعيف. =