كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

نعيمه، ووكَّل بالجبال ملائكة، وبالسحاب ملائكة، ووكَّل بغرس الجنة ملائكة إلى آخر ما ذكره في ذلك، وأحال به إلى كتابه الذي صنفه في أقسامِ القرآن العظيم (¬1).
وخرَّج الهيثمي (¬2) من حديث أبي أُمامة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وُكِّلَ بالمؤمن تسعون ومئة مَلَكٍ يَذُبُّون عنه ما لم يُقَدَّرْ عليه، [من ذلك: البصر تسعة أملاك] يذُبُّون عنه كما تذُبُّون عن قصعة العسل الذباب في اليوم الصائف، وما لو بدا لكم لرأيتموه على كل جبلٍ وسهلٍ، كلُّهم باسط يديه فاغِرٌ فاه، وما لو وُكِلَ العبد إلى نفسه طَرْفَةَ عينٍ خَطِفَتْهُ الشياطين " انتهى من حديث عُفير بن معدان.
وفي الحديث: " أنه يدخل البيت المعمور في السماء من الملائكة كل يوم سبعون ألف ملكٍ لا يعودون إليه أبداً " (¬3).
¬__________
(¬1) المسمى " التبيان في أقسام القرآن " ص 174 - 176.
(¬2) 7/ 209، ونسبه إلى الطبراني، وهو في " معجمه الكبير " (7704) من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة وهذا سند ضعيف جداً عفير بن معدان -وهو الحمصي المؤذن- قال أبو داود: شيخ صالح ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: يكثر عن سليم، عن أبي أمامة بما لا أصل له، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أحمد: منكر الحديث ضعيف.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 4/ 615، و" الجامع الكبير " 1/ 871 بلفظ: " وكل بالمؤمن ستون وثلاث مئة ملك يدفعون عنه ما لم يقدر عليه من ذلك، للبصر سبعة أملاك يذبون عنه كما يذب قصعة العسل ... " وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في " مكايد الشيطان "، والصابوني في " المئتين "، وابن قانع.
(¬3) أخرجه البخاري (3207)، وأبو عوانة 1/ 122، وابن حبان (48)، وابن منده (717) من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد 4/ 207، والبخاري (3207)، ومسلم (164)، والطبري 27/ 16، =

الصفحة 156