كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
وفيه: " أنه ليس في السماء موضع أربع أصابع إلاَّ عليه ملكٌ ساجدٌ " رواه الترمذي وأحمد (¬1).
فالسائل غَفل عنهم، وعن سائر المخلوقات الكثيرة المعلومة كالجراد والحِيتان والذَّرِّ وما لا يُحصى والمجهولة المشار إليها بقوله: {وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8].
وقد نسب الله تعالى السجود إلى الشمس والقمر والنجوم والشجر والدوابِّ، وهو السجود الحقيقي كما يذهب إليه أهل السنة بدليل عطفه عليه كثيراً من الناس، ولو أراد المجازي لعطف الناس جميعاً.
¬__________
= وابن منده (716) من طريق قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة. وأخرجه مسلم (162)، والطبري 27/ 17 و18، والحاكم (3753)، والبغوي (3753) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
(¬1) أخرجه أحمد 5/ 173، والترمذي (2312)، وابن ماجه (4190)، والطحاوي في " مشكل الآثار " (1135)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (251)، والحاكم 2/ 510 - 511 و4/ 544 و579، والبغوي (4172) من طريق إسرائيل بن يونس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مُورِّق العجلي، عن أبي ذر. وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
ويشهد له حديث حكيم بن حزام عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (1134)، والطبراني (3122)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (250) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن حكيم. وإسناده قوي على شرط مسلم. ولفظه: " وما فيها قدمٌ إلاَّ وعليه مَلَكٌ إما ساجد وإمَّا قائم ".
وحديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في " الحلية " 6/ 269. بإسناد ضعيف.
وحديث عائشة عند الطبري 23/ 111 و112، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (253) وفيه الفضل بن خالد النحوي، ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.