كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

تواتر عن أبي هُريرة رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، ورواه مع أبي هُريرة غيرُ واحد (¬2)، فلله الحمدُ والمنة.
وكذلك ورد في " الصحيحين " من حديث ابنِ عباس مراجعةُ عمر بن الخطاب، وأبي عُبيدة بن الجراح رضي الله عنهما في أمر القَدَرِ في أمر الطاعون حين عَزَمَ عمر على الرجوع بالمسلمين خوفاً عليهم منه، فقال أبو عبيدة: أفِراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، وكان يكره خلافه، نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيت لو كانت لك إبلٌ، فهبطتَ بها وادياً له عُدْوَتَانِ إحداهما مُجدِبَةٌ، والأخرى: مُخْصِبَة، لكنت إن رعيتها في المُخصِبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيتها في المُجْدِبة رعيتها بقدر الله (¬3)، ثم جاء عبد الرحمن بنُ عوف، فروى لهم الحديث في ذلك، فلم يَعِبْ هذه المراجعة عليهما أحدٌ من المسلمين، وكانوا في أعظمِ جمعٍ من جموعهم.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه في 1/ 218.
(¬2) أخرجه أبو داود (4702)، وابن منده في " الرد على الجهمية " (38)، من طريق ابن وهب عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. وإسناده حسن.
وأخرجه الهروي في " الأربعين في دلائل التوحيد " (22) من طريق مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر.
وأخرجه الهروي (22) من طريق شريك، عن عمارة بن جُوين العبدي البصري، عن أبي سعيد الخدري. وإسناده ضعيف جداً.
(¬3) أخرجه مالك 2/ 894 - 896، وأحمد 1/ 192 و194، والبخاري (5729)، ومسلم (2219)، وأبو داود (3103)، وابن حبان (2953)، والبيهقي 7/ 217 - 218، وأبو يعلى (837)، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 7/ 211.
وفي رواية مختصرة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه =

الصفحة 177