كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

الأمور، وهو مصدر: قَدَرَ يَقْدِرُ [قَدَراً]، وقد تُسَكَّن دالهُ، ومنه حديث الاستخارة " فاقدُرْهُ لي ويَسِّرْه " (¬1) أي: اقضِ لي به وهيِّئْهُ.
وقال الزمخشري (¬2) في تفسير قوله تعالى: {إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]: القَدَرُ والقَدْرُ: التقدير، وقُرىء بهما (¬3) [أي:] إنا خلقنا كل شيءٍ مقدراً محكماً مرتباً على حسب ما اقتضته الحكمة، أو مقدراً مكتوباً في اللوح معلوماً قبل كونه، وقد علمنا حاله وزمانه.
وقال الزمخشري (¬4) أيضاً في تفسير قوله تعالى: {وإنَّه لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْنَاهُ} [يوسف: 68]: يعني: علمه أن الحذر لا يُغني عن القدر (¬5).
وقال أبو نصر إسماعيل بن حمَّاد الجوهري في " صحاحه " (¬6): القدر والقدر ما يُقَدِّره الله من القضاء.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد 3/ 344، والبخاري (1162) و (6382) و (7390)، وفي " الأدب المفرد " (293)، والترمذي (480)، وأبو داود (1538)، والنسائي 6/ 80، وفي " عمل اليوم والليلة " (498)، وابن ماجه (1383)، وابن حبان (887)، والبيهقي في " السنن " 3/ 52، وفي " الأسماء والصفات " ص 124 - 125 من حديث جابر.
وأخرجه ابن حبان (885)، وأبو يعلى (1342)، والبزار (3185) من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه ابن حبان (886) من حديث أبي هريرة، والحاكم 1/ 314 من حديث أبي أيوب.
وأخرجه الطبراني في " الكبير " (10012) و (10052)، وفي " الأوسط " ص 97، و" الصغير " 1/ 190، والبزار (3181) و (3182) و (3183) و (3184) من حديث ابن مسعود.
(¬2) 4/ 41.
(¬3) وانظر " البحر المحيط " 8/ 183.
(¬4) 2/ 333.
(¬5) قوله: " أن الحذر لا يغني عن القدر " حديث تقدم تخريجه ص 321 من حديث عائشة وأبي هريرة ومعاذ بن جبل.
(¬6) 2/ 786.

الصفحة 187