كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

ونحو (¬1) ما تقدم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي} [آل عمران: 79] الآيات.
وعن ابن عباس: كانوا على الإيمان (¬2). قال الهيثمي في " مجمع الزوائد ": رواه أبو يَعْلى والطبراني ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. انتهى.
وجعله الزمخشري (¬3) المختار من الوجهين.
والوجه الثاني: أن المراد كانوا على الكُفْرِ (¬4).
¬__________
(¬1) في (أ): ونحو ذلك.
(¬2) أخرج أبو يعلى (2606)، والطبراني (11830) من طريق شيبان بن فروخ، حدثنا همام، حدثنا قتاده، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {كان الناسُ أمةً واحدةً} قال: على الإسلام كُلّهُم.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 6/ 318 وقال: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 1/ 582 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وأخرج الطبري في " تفسيره " (4048)، والحاكم 2/ 546 من طريق محمد بن بشار، عن أبي داود، عن همام، عن قتادة (وفي الطبري: " عن همام بن منبه " وهو خطأ)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: " كان الناس أمة واحدة فاختلفوا ". وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وليس كما قالا، فأبو داود -وهو سليمان بن داود الطيالسي- من رجال مسلم ولم يرو له البخاري إلا تعليقاً.
وزاد السيوطي نسبته إلى البزار -وذكره الهيثمي 6/ 318 - 319 - وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬3) 1/ 355.
(¬4) رُوي عن ابن عباس من طريق عطية العوفي، وهو ضعيف. انظر " زاد المسير " 1/ 229، و" الدر المنثور " 1/ 583.

الصفحة 206