كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها"، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود (¬1).
ويقارب معناه من كتاب الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ} [النبأ: 29] كما في التفسير في قوله تعالى في لقمان: {وما تَدْري نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَداً} [لقمان: 34] وأما آيات الأقدار فقد مضت والله سبحانه أعلم.
السادس: عن عامر بن واثلة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه. خرجه مسلم (¬2).
السابع: عن عمر رضي الله عنه بحديث نحو هذا في تفسير قوله تعالى: {وإذْ أخَذَ ربُّك مِنْ بَني آدمَ} الآية [الأعراف: 172] رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم. وابن حبان في " صحيحه " عن مالك، عن زيد بن أبي أُنيسة، أن [عبد الحميد بن] الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسارٍ الجهني، أن عمر سأل عن هذه الآية {وإذْ أخَذَ ربُّك} [الأعراف: 172] الحديث بطوله كما يأتي في مسألة الأطفال.
وفيه مرفوعاً: " إذا خلق الله العبد للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل الجنة يُدخله به، وإذا خلقه للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل النار، فيدخله به النار " (¬3).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه في 2/ 388، وانظر تخريجه أيضاً في " صحيح ابن حبان " (6174).
(¬2) الحديث حديث حذيفة بن أسيد الغفاري، رواه عنه عامر بن واثلة.
وسيأتي تخريجه ص 394.
(¬3) أخرجه مالك في " الموطأ " 2/ 898 - 899 ومن طريقه أحمد 1/ 44 - 45، وأبو داود (4703)، والترمذي (3075)، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 1148، والطبري في " جامع البيان " (15357)، وفي " التاريخ " 1/ 135، واللالكائي (990)، والآجري =

الصفحة 215