كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
العاشر: عن عامر بن واثلة أنه سمع ابن مسعودٍ يقول: الشقيُّ من شقي في بَطْنِ أُمِّه، والسعيد من وُعِظَ بغيره، وسمع من حُذيفة بن أسيدٍ الغِفاري نحو ذلك (¬1). أخرجه مسلم في أول الحديث (¬2)، وقد أشرت إليه بعد حديث ابن مسعود.
الحادي عشر: عن أنسٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله " فقال: كيف يستعمله؟ قال: " يُوَفِّقُه لعملٍ صالحٍ قبل الموت ".
أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح (¬3).
الثاني عشر: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الرجل ليعمل الزمن
¬__________
= " السنة " (748) و (749)، والبخاري في " خلق أفعال العباد " (121)، ومسلم (2655)، وابن حبان (6149)، والآجري ص 213، والبيهقي في " السنن " 10/ 205، وفي " الاعتقاد " ص 135 - 136، والبغوى في " شرح السنة " (73).
وقوله: " العجز " يحتمل أن يكون على ظاهره وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به، وتأخيره عن وقته، ويحتمل العجز عن الطاعات، ويحتمل العموم في أمور الدنيا والآخرة. و" الكيس " ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور ومعناه: أن العاجز قد قُدِّر عجزه، والكيس قد قُدِّر كيسه.
(¬1) أخرجه الحميدي (826)، وأحمد 4/ 6 - 7، ومسلم (2644) و (2645)، وابن حبان (6177)، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (1045) و (1046) و (1047)، والآجري ص 182 - 184، والطبراني (3036) ... (3045)، وابن أبي عاصم في " السنة " (177) و (179) و (180).
(¬2) في الأصلين " حديث ". ومراد المصنف أن مسلماً أخرج قول ابن مسعود في أول حديث عامر بن واثلة.
(¬3) أخرجه أحمد 3/ 106 و120 و230، والترمذي (2142)، وابن حبان (341)، والآجري ص 185، والحاكم 4/ 339 - 340، والبغوي (4098) من طرق عن حميد، عن أنس. وصححه الحكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا.