كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
الخامس عشر: عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من سعادة المرء رضاه بما قضى الله، ومن شقاوته سَخَطُه بما قضى ". أخرجه الترمذي، وقال: غريب (¬1).
السادس عشر: عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " حاجَّ آدمُ موسى، قال: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك، فقال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمرٍ كتبه الله علي قبل أن يخلقني، أو قدَّره علي قبل أن يخلقني "، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فحجَّ آدمُ موسى " (¬2).
أخرجه البخاري، ومسلم، ومالك في " الموطأ "، والترمذي، وقال: حسن غريب من حديث سليمان التيمي، عن الأعمش، وفي الباب عن عمر وجندب،
¬__________
= والطحاوي في " مشكل الآثار " (259) و (260) و (261) و (262)، وابن حبان (5721) و (5722)، وأبو نعيم في " الحلية " 10/ 296، والخطيب في " تاريخه " 12/ 223، والبيهقي في " السنن " 10/ 89، وفي " الأسماء والصفات " 1/ 263، والمزي في " تهذيب الكمال " 9/ 135.
(¬1) أخرجه الترمذي (2151)، وأحمد 1/ 168، والحاكم 1/ 518 من طريقين عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضاً: حماد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث!
قلت: ومع ذلك فقد أورده الحافظ في " الفتح " 11/ 187، ونسبه إلى أحمد وحسن إسناده، وقد وجدتُ له طريقاً آخر ربما ينتهض به، فقد أخرجه أبو يعلى (701) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن جده سعد رفعه " إن من سعادة المرء استخارته لربه ورضاه بما قضى، وإن شقاوة العبد تركه الاستخارة، وسخطه بما قضى "، وعبد الرحمن بن أبي بكر وإن كان ضعيفاً، قال ابن عدي: هو في جملة من يكتب حديثه.
(¬2) تقدم تخريجه في 1/ 218.