كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} [الفتح: 29] فنعتهم قبل أن يخلقهم بما عَلِمَ أنهم يكونون عليه إذا خلقهم، وقال تعالى فيهم: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ} [الفتح: 29]. رواه النسائي (¬1).
الثالث والأربعون: عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " إن الله خلق للجنة أهلاً، خلقهم لها في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خلقهم لها في أصلاب آبائهم ". أخرجه أبو داود، ومسلم، والنسائي (¬2).
الرابع والأربعون: عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن أولاد المشركين، فقال: " الله إذ خلقهم، أعلم بما كانوا عاملين ". خرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (¬3).
الخامس والأربعون: عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.
خرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (¬4).
¬__________
(¬1) كذا في الأصلين رواه النسائي، وهو خطأ، فليس هو في النسائي، لا في " الصغرى " ولا في " الكبرى "، ولم يرد له ذكر في " تحفة الأشراف "، وقد أورده ابن الأثير في " جامع الأصول " 10/ 133 - والمصنف ينقل عنه- فقال بإثره: " أخرجه "، ولما يزد على ذلك، ويغلب على ظني أنه من زيادات رزين العبدري. وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 7/ 543 ونسبه إلى أبي عبيد، وأبي نعيم في " الحلية "، وابن المنذر.
(¬2) أخرجه مسلم (2662)، وأبو داود (4713)، والنسائي 4/ 57، وابن ماجه (82)، والطيالسي (1574)، وأحمد 6/ 41 و208، وابن حبان (138) و (6173)، والآجري ص 195 - 196.
(¬3) أخرجه البخاري (1383) و (6517)، ومسلم (2660)، وأبو داود (4711)، والنسائي 4/ 59.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق (20077)، وأحمد 2/ 259 و268 و471، والبخاري (1384) و (6600)، ومسلم (2659)، والنسائي 4/ 58، وابن حبان (131)، والآجري ص 194.

الصفحة 232