كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
وأما حديث أبي هريرة المرفوع في إخراج ذرية آدم، فلم يذكر فيه قَسْمَ الذُّرِّيَّة قسمين: قسماً إلى الجنة، وقسماً إلى النار، وإنما ذكر " خَطِىءَ آدم، فخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُه، ونَسِيَ فنسيَتْ ذُرِّيَّتُهُ ".
فكذلك رواه عنه المَقْبُري، وأبو صالح، وعطاء بن يسار، خرج حديث المَقْبُري البزار، وأبو يعلى، والترمذي، وقال: حديث غريب (¬1)، والنسائي من طريق أخرى، وخرج حديث أبي صالحٍ الترمذي، وقال: حسن صحيح (¬2)، ورُوي من غير وجهٍ من أبي هريرة، ولم يُذكر " خَطِىء فخَطِئَت ذُرِّيته، ونسي فَنَسِيَتْ ذريته ".
خرَّج حديث ابن عمر، عن أبي هريرة البزار بإسنادٍ لا بأس به.
الخامس والستون: عن ابن مسعودٍ عنه - صلى الله عليه وسلم - نحو الحديث الخامس المتفق عليه، وقد تقدم (¬3)، وفي هذا زيادة: فقال رجل: ففيم العمل؟ فقال: " اعملوا فكُلٌّ سيُوجَّه لِما خُلِقَ له ". قال الهيثمي: رواه أحمد (¬4) من طريق علي بن زيد، عن أبي عُبيدة، عن أبيه، وهو ابن مسعود.
السادس والستون: عن ابن مسعودٍ عنه - صلى الله عليه وسلم -: "فُرِغَ إلى آدم من أربعٍ: من
¬__________
(¬1) حديث صحيح أخرجه الترمذي (3368)، وابن أبي عاصم في " السنة " (206)، والطبري في " تاريخه " 1/ 96، وابن حبان (6167)، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 67، والحاكم 1/ 64 و4/ 263، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 324 - 325.
(¬2) أخرجه الترمذي (3076)، وابن سعد في " الطبقات " 1/ 27 - 28، والطبري 1/ 96، والحاكم 2/ 585 - 586 وصححه.
(¬3) ص 391.
(¬4) 1/ 374 - 375 وإسناده ضعيف. قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 193: هو في الصحيح باختصار عن هذا، رواه أحمد، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وعلي بن زيد سيىء الحفظ.