كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
الموت، ولو أُمِرْتُ أن أفعل، لفعلتُ. رواه أبو يعلى من طريق ليث بن أبي سليم (¬1).
والتاسع والستون: عن أنسٍ قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضبان، فخطب الناس، فقال: " لا تسألوني عن شيءٍ إلاَّ أخبرتكم به " ونحن نرى أن جبريل معه. قال الهيثمي: فذكر الحديث إلى أن قال: فقال عمر: يا رسول الله، إنا كنا حديثي (¬2) عهدٍ بجاهلية، فلا تُبْدِ علينا سوأتنا اعف، عفا الله عنك.
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح (¬3).
وذكر الهيثمي أخذ الميثاق في النشأة الأولى، وذكر فيه حديث ابن عباس، وأبي أُمامة. وسيأتي (¬4) ذكر ذلك في الكلام في الأطفال.
والسبعون: حديث أبي أُمامة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: " فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها " فقال رجل: ففيم العمل؟ فقال: " يعمل كل قومٍ لما خُلِقُوا له "، فقال عمر: أرأيت يا رسول الله أعمالنا هذه أشيءٌ نبتدِعُهُ أو شيءٌ قد فُرِغَ منه؟ قال: " على شيءٍ قد فُرِغَ منه "، قال: الآن نجتهد في العبادة. رواه الطبراني في
¬__________
(¬1) أخرجه أبو يعلى (5702)، وليث بن أبي سليم ضعيف. وضعفه ابن حجر في " المطالب العالية " (2929)، وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 188: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. قلت: وصف الهيثمي ليث بن أبي سُليم بالتدليس قد انفرد به، وإنما ضعفوه لسوء حفظه واختلاطه بأخرة.
(¬2) في الأصول: " حديث " والمثبت من " مسند أبي يعلى ".
(¬3) هو في " مسند أبي يعلى " (3689) و (3690) و (3134) و (3135) و (3601).
وذكره الهيثمي 7/ 188.
وأخرجه عبد الرزاق (20796)، وأحمد 3/ 162، والبخاري (93) و (540) و (749) و (6362) و (6468) و (7089) و (7294)، ومسلم (2359)، وابن حبان (106)، والبغوي (3720).
(¬4) في الجزء السابع.