كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

" الأوسط " و" الكبير " باختصارٍ من طريق سلم بن سالم، وإسنادُ " الكبير " من طريق جعفر بن الزبير (¬1).
والحادي والسبعون: عن ابن عباس: " إن أول شيءٍ خلقه الله القلم، وأمره أن يكتُبَ كُلَّ شيءٍ ". رواه أبو يعلى ورجاله ثِقاتٌ (¬2).
والثاني والسبعون: عنه [عن النبي]- صلى الله عليه وسلم - قال: " لما خلق الله القلم، قال له: اكتُبْ، فجرى بما هو كائِنٌ إلى قيام الساعة ". رواه الطبراني (¬3) ورجاله ثقات، قال (¬4): وقد تقدم حديثٌ في تفسير سورة (ن) (¬5).
قلت: هو ابن عباس (¬6)، قال: إن أول شيء خلقه الله القلمُ والحوتُ، قال: ما أكتب؟ قال: " كلُّ شيء كان إلى يوم القيامة " الحديث. رواه الطبراني، وقال: لم يرفعه عن حماد بن زيد إلاَّ مؤمَّل بن إسماعيل (¬7). قال: ويأتي حديث في البر والصلة (¬8)، يعني: نحو هذا.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في " الكبير " (7940) و (7943) وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 189: رواه الطبراني في " الأوسط " و" الكبير " باختصار وفيه سالم بن سالم وهو ضعيف، وفي إسناد الكبير جعفر بن الزبير وهو ضعيف.
(¬2) أخرجه أبو يعلى (2329) مرفوعاً لا موقوفاً وقد تقدم تخريجه من الوجهين ص 408.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 190، ووقع في المطبوع منه: رواه البزار ورجاله ثقات، وهو خطأ.
(¬3) رقم (12500) وهو الحديث السالف بإسناده، وقد تقدم تخريجه ص 408.
(¬4) أي: الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7/ 190.
(¬5) من " مجمع الزوائد " 7/ 128.
(¬6) مرفوعاً كما في الطبراني و" المجمع ".
(¬7) وقال الهيثمي بإثره: ومؤمّلٌ ثقةٌ كثير الخطأ، وقد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(¬8) لعله يعني حديث ابن عباس مرفوعاً: "إن الله عزَّ وجلَّ قال: أنا خلقت الخير والشر، =

الصفحة 246