كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
والثالث والسبعون: عن حيَّان بن عبيد الله بن زهير البصري عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس نحوه بزياداتٍ كثيرة تَعَلَّقُ بتفسير قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ} الآية [الحديد: 22]، وقوله (¬1) تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29]، وبقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]. رواه الطبراني من طريق الضحاك بن مزاحم (¬2).
وقد تقدم حديث ابن عباس، وأهل الحديث يعدُّونها أحاديث لتعدد الطرق.
والرابع والسبعون: عن مِرثدٍ -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: خطَّ الله خَطَّيْن في كتابه، ثم رفع القلم، فكتب في أحدهما الخلق، وكتب في الآخر ما الخلق عاملون. رواه الطبراني (¬3) من طريق الحسن بن يحيى الخُشَني.
¬__________
= فطوبى لمن قدرت على يده الخير، وويل لمن قدرت على يده الشر". فقد ذكره الهيثمي في " المجمع " 8/ 192 في البر والصلة، باب فضل قضاء الحوائج، وقال: رواه الطبراني (12797) وفيه مالك بن يحيى النكري، وهو ضعيف. قلت: وكذا أبوه يحيى بن عمرو النكري.
(¬1) في الأصول: " فيقول الله "، والجادة ما أثبت.
(¬2) هو في " المعجم الكبير " (10595) بطوله موقوفاً، وذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 190 وقال: رواه الطبراني، وفيه الضحاك ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله وثقوا. قلت: وحيان بن عبيد الله ذكره ابن عدي في " الضعفاء " وقال: عامة حديثه أفراد انفرد بها، وقال البيهقي: تكلموا فيه.
وأخرج نحوه مقطعاً ابن جرير الطبري 25/ 156 و27/ 111 و233 و234، وابن مردويه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في " الدر المنثور " 7/ 429 - 431 و683 و8/ 62.
(¬3) 20/ (778) وذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 191 وقال: رواه الطبراني وفيه الحسن بن يحيى الخشني، وثقه دحيم وغيره، وضعفه الجمهور. قلت: وفيه أيضاً هشام بن =