كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
والموفي ثمانين: عن عائشة مرفوعاً نحو حديث ابن عمر المتقدم، وفيه زيادات. فيه مرفوعاً: " فما من شيء إلاَّ وهو يُخلق معه في الرَّحم ". رواه البزار ورجاله ثقات (¬1).
والحادي والثمانون: عن ابن مسعودٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله جل ذكره خلق يحيى بن زكريا في بطن أُمِّه مؤمناً، وخلق فرعون في بطن أمه كافراً ". رواه الطبراني، وإسناده جيد (¬2).
روى هذه الأحاديث الخمسة الهيثمي في باب ما يكتب على العبد في بطن أمه (¬3).
الثاني والثمانون: عن ابن مسعودٍ حديث زيد الخيل، وتسمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد الخير، وقوله: أسألُك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، إني أُحبُّ الخير وأهله، ومن يعمل به، وإن عَمِلْتُ به ابتغيت (¬4) ثوابه، فإن فاتني منه شيءٌ، حَنَنْتُ إليه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " هي علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، لو أرادك في الأخرى (¬5) هيَّأك لها، ثم لا يُبالي في أيِّ وادٍ
¬__________
= الرحمن بن المبارك فمن رجال البخاري.
وأخرجه اللالكائي (1054) و (1055) و (1056) من طرق، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
(¬1) أخرجه البزار (2151)، واللالكائي (1052) و (1053) من طريق أبي عامر عن الزبير بن عبد الله، عن جعفر بن مصعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. والزبير بن عبد الله قال ابن عدى: أحاديثه منكرة المتن والإسناد، وجعفر بن مصعب لم يوثقه غير ابن حبان.
(¬2) هو في " المعجم الكبير " (10543) وفيه أبو هلال الراسبي وفيه ضعف، لا سيما في روايته عن قتادة كما في هذا الحديث.
(¬3) " مجمع الزوائد " 7/ 192 - 193.
(¬4) عند الطبراني: أيقنت.
(¬5) عند الطبراني: الآخرة.