كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)
سلكتَ". رواه الطبرانى من طريق عون بن عُمارة (¬1).
الثالث والثمانون: عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قلتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، نعمل على ما فُرِغَ منه أو على أمرٍ مُؤْتَنَف؟ قال: " على أمرٍ قد فُرِغَ منه "، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: " كل ميسر لما خلق له ". رواه أحمد والبزار والطبراني من طريق عطاف بن خالد (¬2).
الرابع والثمانون: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت ما نعمل فيه أقد فُرِغَ منه، أو في شيء مبتدأ، أو أمرٍ مُبتدع؟ قال: " فيما قد فرغ منه "، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: "اعمل يا ابنَ الخطاب، فكل مُيَسَّر، أما من كان من أهل السعادة، فيعمل للسعادة، وأما أهلُ الشقاء (¬3)، فيعملُ للشقاء" (3). رواه أحمد من طريق عاصم بن عُبيد الله (¬4).
¬__________
(¬1) هو في " المعجم الكبير " (10464)، وعون بن عمارة: ضعيف.
(¬2) أخرجه البزار (2136)، والطبراني (47) من طريق أبي اليمان، وأحمد 1/ 5 - 6 من طريق علي بن عياش، كلاهما عن العطاف بن خالد -وزاد في طريق علي بن عياش: حدثني رجل من أهل البصرة- عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه. قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 194: وعطاف وثقه ابن معين وجماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات إلاَّ أن في رجال أحمد رجلاً مبهماً لم يُسَمَّ.
(¬3) في (ش): الشقاوة.
(¬4) أخرجه أحمد 1/ 29 و2/ 52 و77، وابنه عبد الله في " السنة " (855)، والطيالسي ص 4، وابن أبي عاصم في " السنة " (163) و (164)، والترمذي (2135)، وأبو يعلى (5571)، والدارمي في " الرد على الجهمية " ص81 - 82، والآجري ص 171 من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر -وفي بعضها: أن عمر-. وعاصم بن عبيد الله ضعيف.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 194 وقد سقط من المطبوع منه التعليق على هذا الحديث، والحديث الآتي، فيستدرك من هنا.