كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

لرأيتموه على كُلِّ جَبَلٍ وسَهْلٍ، كلُّهم باسطٌ يديه، فاغِرٌ فاه، وما لو وُكِلَ العبد إلى نفسه طرفة عين خَطِفَتْهُ الشياطين". [رواه الطبراني] من طريق عُفير بن معدان (¬1).
والثامن والمئة: عن أبي هريرة مرفوعاً: " لا ينفعُ حَذَرٌ من قَدَرٍ ". رواه البزار (¬2) من طريق إبراهيم بن خثيم.
والتاسع والمئة: عن عائشة مرفوعاً بمثله. رواه البزار (¬3) أيضاً من طريق زكريا بن منظور.
وخرَّج الحاكم في " المستدرك " (¬4) حديث: " إذا نزل القدر، عَمِيَ البصر " ذكره في قصة الهُدهد. ويشهد له من كتاب الله تعالى: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: 44].
¬__________
(¬1) الحديث في الطبراني (7704)، و" مجمع الزوائد " 7/ 209 وما بين حاصرتين منهما. وقد تقدم تخريجه ص 236 من هذا الجزء.
(¬2) رقم (2164) قال الهيثمي 7/ 209: فيه إبراهيم بن خثيم، وهو متروك. قلت: له شاهد من حديث عائشة، وهو الحديث الآتي، وآخر من حديث ابن عباس رواه الحاكم 2/ 349 - 350 وصححه ووافقه الذهبي.
(¬3) رقم (2165) قال الهيثمي 7/ 209: فيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور.
(¬4) 2/ 405 و405 - 406 من قول ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (239) عن ابن مصفى، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " قد ينفع الحذر ما لم يبلغ القدر، فإذا جاء القدر حال دود النظر ". وهذا سند ضعيف جداً، بقية مدلس، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.

الصفحة 261