كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

بأسانيد، وبعض (¬1) أسانيدهما رجالُ الصحيح (¬2).
والحادي والعشرون والمئة: عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قابضاً على شيءٍ في يده، ففتح يده اليمنى فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه أهل (¬3) الجنة بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم مُجْمَلَ عليهم إلى يوم القيامة، لا يُنْقَصُ منهم أحدٌ، ولا يُزادُ فيهم أحد، وقد يُسْلَكُ بالسعيد طريق الشقاء حتَّى يقال: ما أشبهه بهم، ثم يُزال إلى سعادته قبل موته، ولو بِفَواق ناقة "، وفتح يده اليسرى فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم مُجْمَل عليهم إلى يوم القيامة لا يُنقصُ منهم، ولا يُزاد فيهم أحدٌ، وقد يُسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هو منهم وما أشبهه بهم، ثم يُدركُ أحدُهم شقاوةً قبل موته، ولو بفواق ناقةٍ "، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: " العمل بخواتيمه ". ثلاثاً. رواه البزار من طريق عبد الله بن ميمون القداح (¬4).
¬__________
(¬1) في (أ) و (ش): وفي بعض.
(¬2) أخرجه أحمد 6/ 107 و108، وأبو يعلى (4668)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في (أ) و (ف): فيه أعداد أهل الجنة.
(¬4) أخرجه البزار (2156)، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (1088) من طريق عبد الله بن ميمون القداح، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وعبد الله بن ميمون قال البخاري. ذاهب الحديث، وقال الترمذي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة.
وأخرجه ابن عدي 5/ 1932 - 1933 من طريق عبد الوهاب بن همام الصنعاني (وقد وصفه ابن معين بالغفلة) عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وأورده الذهبي في " الميزان " 2/ 684 في ترجمة عبد الوهاب بن همام، وقال: هو حديث منكر جداً ويقضي أن يكون زنة الكتابين عدة قناطير. وانظر التعليق على حديث عبد الله بن عمرو في ص 400.
وقوله: " مجمل عليهم " من أجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده أي: أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. " النهاية ".

الصفحة 265