كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 6)

نفسه يُختم له ثلاثاً". رواه الطبراني (¬1) وإسناده حسن.
والحادي والثلاثون والمئة: عن عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله قبل موته "، قيل: وما استعمله؟ قال: " يفتح له باب عملٍ صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله ".
رواه أحمد والبزار والطبراني في " الأوسط " و" الكبير "، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح (¬2).
والثاني والثلاثون والمئة: عن جُبير بن نُفير أن عمر الجُمَعي حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، استعمله قبل موته " فسأله رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: " يهديه الله تبارك وتعالى إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه عليه ". رواه أحمد (¬3) من طريق بقية، وقد صرح بالسماع.
قلت: هكذا رواه الهيثمي عن الجُمَعيِّ، بضم الجيم وفتح الميم. قال الذهبي في كتابه " المشتبه " (¬4): كذا صحفه بعضهم، وإنما ذا عمرو بن الحَمِق.
فهو الحديث الأول على الصحيح.
¬__________
(¬1) في " الكبير (872)، وعنه أبو نعيم في " الصحابة " (1042). وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 1/ 133 - 134، وابن حجر في " الإصابة " 1/ 75، وعزاه لابن منده، وحسن إسناده.
(¬2) أخرجه أحمد 5/ 224، والبزار (2155)، وأخرجه أيضاً ابن قتيبة في " غريب الحديث " 1/ 301 - 302، والطحاوي في " مشكل الآثار " 3/ 261، والبيهقي في " الزهد " (814)، وفي " الأسماء والصفات " ص 153، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1390)، وصححه ابن حبان (342) و (343)، والحاكم 1/ 340.
(¬3) 4/ 135.
(¬4) 1/ 174 وقال الحافظ في " الإصابة " 2/ 514: عمر الجمعي ذكره أحمد في " المسند " وتبعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في " الإكمال "، وجزم بأن له صحبة، ومدار حديثه =

الصفحة 269