كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)

في ولد صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن: عيذ الله1 والحارث،
__________
= الثلاثة إلا أنه سقط منه "بن عياذ" وكأن الأصل "أهبان بن الأكوع -واسمه أوس- بن عياذ بن ربيعة.." وهو في جمهرة ابن حزم ص241 "....أهبان -مكلم الذئب- بن عياذ "في النسخة: عباد" ابن ربيعة...." وفي أسد الغابة عن ابن الكلبي "أهبان بن الأكوع -واسم الأكوع سنان- بن عياذ بن ربيعة ... " وأحسب هذا وهما فإن الأكوع الذي اسمه سنان هو والد سلمة بن الأكوع أو جده وهو سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن الحارث بن سلامان بن أسلم. وقد اشتهر منذ قديم أن مكلم الذئب اسمه أهبان الخزاعي أو الأسلمي وخزاعة وأسلم إخوة, ولعل الأشبه أنه أهبان بن أوس بن عياذ بن ربيعة ... إلخ، وأحسبه ابن أخي أهبان بن عياذ المعروف بابن عادية فإن هذا ذكروا أنه قاتل ربيعة بن مكدم وقتل ربيعة قديم كما مر، وأهبان بن أوس على ما في الإصابة عاش بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ونزل الكوفة ومات في إمرة المغيرة بن شعبة، وقصة كلام الذئب وردت بسند جيد بدون تسمية الذي كلمه بل ذكر فيها مرارا بلفظ "الراعي" وفيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "صدق الراعي" وفيها أنه كان يهوديا، وقد روي في تفسير قول الله عز وجل: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة من الآية: 256] عن ابن عباس "كانت المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده, فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار...." فقد يكون بعض القبائل الأخرى القريبة من المدينة يقع فيها مثل هذا, فيكون الراعي يهوديا في تدينه وهو أسلمي النسب. هذا وسيأتي في رسم "عياذ" أهبان بن عياذ مكلم الذئب، له صحبة، تقدم ذكره، وهذا يدل أنه هنا نسبه تبعا للآمدي إلى جد أبيه.
1 يأتي هكذا في رسمه نقلا عن ابن حبيب كما هنا، ووقع هنا في الأصل "عبد الله" وقد قيل ذلك كما سنذكره في رسمه, إن شاء الله.

الصفحة 14