كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)

....................................
__________
= ص503. وفي ترجمة بقية بن الوليد من تهذيب التهذيب "قال حجاج بن الشاعر: وسئل ابن عيينة عن حديث فقال: أبو العجب أنا، بقية بن الوليد أنا" قد يحمل قوله "أنا" في الموضعين على أنها اختصار "أخبرنا" وقد روى ابن عيينة عن بقية, فعلى هذا يكون ابن عيينة أطلق على بقية "أبا العجب" لكن لفظ الميزان "سئل ابن عيينة عن حديث من هذه الملح فقال" فهذا يشعر أن ابن عيينة إنما أراد إنكار أن يحدث بمثل ذلك فقال: "أبو العجب أنا؟ " أي: هل أنا أبو العجب حتى أحدث بمثل هذا؟ وأبو العجب يراد به المشعوذ كما في المعاجم, فأراد ابن عيينة أني لست بمشعبذ ولا متسحح في الرواية كما يتسحح بقية, ثم راجعت ترجمة بقية من تاريخ بغداد وهي فيه ج7 رقم 3561 فرأيت فيه من طريق "أحمد بن يوسف يقول: تكاثروا على سفيان بن عيينة فقال: ما لكم؟ فلست ببقية بن الوليد ولا أبي العجب". وأما أعجب ففي كتاب ابن حبيب "في قضاعة أعجب بن قدامة بن جرم بن ربان" ومثله في الإيناس.
باب الغجفاء والعجماء
...
باب العجفاء والعجماء:
أما العجفاء بالفاء فهو أبو العجفاء السلمي هرم بن نُسيب، يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه محمد بن سيرين. رواه أيوب عن ابن سيرين عنه؛ واختلف على أيوب، فرواه سفيان بن عيينة ومنصور بن المعتمر فقالا [عنه1] : عن ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء؛ ورواه حماد بن زيد ومعمر بن راشد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وإسماعيل بن علية عن أيوب: عن ابن سيرين عن أبي العجفاء؛ وتابعهم عاصم بن سليمان الأحول وهشام بن حسان وعقبة بن خالد العبدي على ذاك؛ ورواه
__________
1 ليس في الأصل.

الصفحة 148