كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)
وأما غفيل مثل ما قبله إلا أنه بغين معجمة وفاء فهو كامل بن غفيل البحتري, أنشدني صديقنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وهو من أهل العلم والفضل والتيقظ قال: أنشدني أبو محمد علي بن أبي عمر الفارسي، قال: أنشدني أبو الوفاء كامل بن غفيل البحتري لرجل من العرب بيتين, وذكر خبرا [وهو ما أخبرني الحميدي رحمه الله: ذكر لنا أبو محمد علي بن أحمد قال: أنشدني أبو الوفاء كامل بن غفيل لرجل من العرب لقيه بالبادية، وكان قد بعثه قومه رائدا وعاهدوه إن وجد خصبا ألا ينذر به بني فلان -لحي كانوا في طريقه- قال: وكان له في ذلك الحي عجيبة، قال: والعجيبة عندهم المحبوبة، فمضى فارتاد فوجد الخصب، فرجع إلى قومه ليعلمهم فجعل طريقه على ذلك الحي وأراد أن يخصهم بمعرفة ذلك لمكان عجيبته وأن لا يشافههم لمكان ما عوهد عليه، فلما صار بحيث يسمعونه ضرب ناقته بالسوط, وأنشأ يقول:
خطير من الوسمي أرخى شيوله "؟ " ... كأن نداه مطلع الشمس لولو
تركنا بها الوحش الأوابد ترتعي ... ولا بد أنا زائلون فزولوا1] 2.
__________
1 في الأصل، وزاد في الجذوة رقم 784 "قال: فارتحل ذلك القوم يؤمون أثره من حيث جاء, فلما رحل قومه صادفوهم بالمكان".
2 وفي الاستدراك "غفيل بن محمد بن غنيمة بن غفيل أبو محمد العامري، حدث عن أبي القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شغبة "بالغين المعجمة" البصري الحافظ، قال الحافظ أبو طاهر السلفي: غفيل هذا كان يسكن في بني عامر بالبصرة, وأفادني عنه جابر اليمني وكتب لي هذا الحديث بخطه. نقلته من خط أبي محمد المنذري بمصر، وذكر لي أنه نقله من خط السلفي". وفي تكملة الصابوني رقم 255 أبو الخير خلف بن فضل الله بن خلف بن رجب بن غفيل بن إبراهيم بن علي السلمي الزملكاني, وزملكان هي قرية من غوطة دمشق، ويكنى بأبي القاسم أيضًا, سمع أبا خلف عمر بن محمد بن طبرزد، وحدث عنه، سمع منه جماعة من أصحابنا بدمشق, ومولده قبل التسعين وخمسمائة".