كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)
عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عنه1 وعلباء بن أحمر اليشكري، وربما قيل فيه: البكري، ويشكر من بني بكر بن وائل؛ سمع عليا -رضي الله عنه- وأبا زيد الأنصاري عمرو بن أخطب،
__________
1 وفي الصحابة أيضا علباء بن أصمع القيسي، ذكر في التوضيح، وذكره ابن الأثير في أسد الغابة، ووقع في الإصابة "العبسي". وفيهم علباء بن مرة بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، ذكره ابن حزم في الجمهرة ص204, وآباؤه إلى سعد بن ضبة أقل جدا من أقرانه؛ ولذلك ظن ابن عساكر كما في الإصابة أنه سقط من النسب شيء. وذكر ابن الأثير في أسد الغابة أن أبا أحمد العسكري ذكر في بني أسد بن خزيمة علباء الأسدي, وقال: قالوا: إنه لحق النبي صلى الله عليه وسلم، وروى العسكري بسنده "عن ابن جريح عن أبي الزبير عن علباء الأسدي أخبره أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا, الحديث" فساق ابن الأثير هذا الخبر بسند له إلى ابن جريح قال: "أخبرني أبو الزبير عن علباء الأزدي أن ابن عمر علمهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان, فذكره بنحوه، ثم حدس ابن الأثير أنه وقع في سند العسكري بدل "الأزدي" "الأسدي" وهو بسكون السين لغة في الأزدي, فذكر الحافظ في الإصابة أن هذا البيان يقضي بتصحيف العسكري للنسبة ووهمه في ذكر الصحبة وزاد ثالثة الأثافي فبين أن الحديث في صحيح مسلم وعدة من الكتب المشهورة من طريق ابن جريح عن أبي الزبير عن علي البارقي عن ابن عمر، وبارق من الأزد فعلي أزدي وأسدي، فكأنه وقع في سند "أن عليًّا" فصحفه بعضهم. قال المعلمي: يظهر أن تصحيف الاسم وقع ممن قبل العسكري، فإنه وقع أيضا في إسناد ابن الأثير. وممن كان في عصر الصحابة علباء بن الهيثم بن جرير السدوسي، ذكره في الإصابة في المخضرمين وذكر أنه أدرك الجاهلية ثم أسلم وشهد الفتوح في خلافة عمر -رضي الله عنه- وبعد ذلك.