كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)

وأما عَمّارة بفتح العين وتشديد الميم فهي عمارة جدة أبي يوسف محمد بن أحمد الصيدناني1 الرقي، روت عن أبي ظلال القسملي، روى عنها أبو يوسف, وعمارة بنت عبد الوهاب بن أبي سلمة سليمان بن سليم
__________
= شيطان، جاهلي أدرك الإسلام وأسلم، روى عنه ابنه أبي بن عمارة، في إسناد حديثه نظر، رواه إبراهيم بن العلاء عن أبي محمد القرشي الهاشمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي بن عمارة عن أبيه" والنظر الذي أشار إليه الأمير لا أراه من جهة إبراهيم بن العلاء وإن كان متكلما فيه، وإنما هو من جهة شيخه فلا أراه إلا هالكًا والحكاية معروفة من رواية هشام بن الكلبي عن أبيه، فجعلها هذا عن هشام بن عروة عن أبيه، أما قوله: ذكره أبو بكر الإسماعيلي وغيره في الصحابة, فأحسب الإسماعيلي استند إلى حكاية الكلبي، وفي الإصابة "الذي رأيته في كتاب عمر بن شبة عن هشام بن الكلبي عن أبيه عن أبي بن عمارة بن مالك بن حزن بن شيطان بن جذع بن جذيمة بن رواد بن بغيض بن عبس قال: كانت بأرض الحجاز نار يقال لها: نار الحدثان, وإن الله أرسل خالد بن سنان العبسي قال: يا قوم إن الله أمرني أن أطفئ هذه النار فليقم معي من كل بطن رجل فكان عمارة ... "بياض" أبي هو الذي قام معه من بني جذيمة، قال عمارة: فخرج بنا ... " نقلته من النسخة المخطوطة من الإصابة المحفوظة بمكتبة الحرم المكي، وهي أصح من المطبوعات وإن كان فيها غلط غير قليل، وفي النسب الذي ذكره تخليط، والذي في جمهرة ابن حزم "أبي بن عمارة بن مالك بن جزء "كذا وقد تقدم عن الإكمال وغيره: حزن" بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان من سعد بن قيس عيلان" وخالد بن سنان لم يثبت في شأنه شيء، وقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله في شأن عيسى عليه السلام: "ليس بيني وبينه نبي".
1 في جا "الصيدلاني" وكلاهما يقال.

الصفحة 273