كتاب الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب (اسم الجزء: 6)
..............
__________
= عمرو وكان قد بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا مر على قوم قال: السلام عليكم". الرابع "حبيب بن عمير بن خماشة" رووا من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن جده حبيب بن عمير أنه جمع بنيه وقال: اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء؛ فإن مجالستهم داء، من تحلم عن السفيه يسر بحلمه ومن يجب السفيه يندم ... ". الخامس "عمير بن حبيب بن حباشة وقيل: خماشة" ونسب كما يأتي، ورووا من طريق حماد بن سلمة "عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب وكان قد بايع النبي, صلى الله عليه وسلم "كذا في الإصابة, وفي أسد الغابة: وكان ممن بايع تحت الشجرة" أوصى بنيه فقال: يا بني إياكم ومجالسة السفهاء؛ فإنها داء, الحديث" كذا في الإصابة، وفي أسد الغابة "فقال: أي بني, إياكم ومجالسة السفهاء؛ فإن مجالستهم داء, وإنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه, ومن يجبه يندم ... " بمعنى ما في ترجمة الرابع. واستظهر في الإصابة أن الثاني غير الأول؛ لأن الأول توفي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم, يعني والثاني تأخر، ثم استظهر أن الثاني والثالث والرابع واحد وأنه حبيب بن عمير بن خماشة، نسبه بعضهم إلى جده, وحرف بعضهم "عمير" فقال: "عمرو" ولم يقل في الخامس شيئًا؛ ولما تدبرت وجدت أن أكثر ما جاء وأثبته هو الخامس كما يعلم من ترجمته في الإصابة مع مقارنتها ببقية التراجم، وأنه هو الرابع أيضا كما يؤخذ مما تقدم ولكن الاسم انقلب قال: "حبيب بن عمير" والصواب "عمير بن حبيب" وهو الثالث أيضا ولكن انقلب وتحرف؛ وسند الخبر الذي ذكر للثاني واهٍ فإن كان له أصل فالظاهر أنه أيضا عن عمير بن حبيب بن خماشة، غلط بعض الرواة الضعفاء فقال "حبيب بن خماشة" والحاصل أن التراجم الخمس ترجع إلى رجلين: الأول حبيب بن حباشة -أو خماشة- وهو المتوفى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني ابنه عمير بن حبيب جد أبي جعفر الخطمي؛ هذا والمراجع مختلفة في حباشة وخماشة ولا أرى داعيا لبيان ذلك، وننظر فيما بعده.
4 تقدم ضبطه هكذا في رسمه 2/ 164، وجاء هكذا في ترجمة الخامس من =