كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 6)

بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد " 1.
رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل، والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا " 2 رواه مسلم.
وعن فضالة بن عبيد، قال: " اشتريت يوم خيبر قلادة بإثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تباع حتى تفصل " 3 رواه مسلم وأبو داود.
وعنه أيضا قال: " أتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز، قال أبو بكر وابن منيع: فيها خرز معلقة بذهب، ابتاعها رجل بتسعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينه وبينه فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينهما " 4 رواه أبو داود.
وأنتم اليوم: وقعتم فيما نهيتم عنه، من ذلك: يباع السيف المحلى بالفضة بريالات ولا يحصل تمييز الفضة من غيرها، فلا يحصل تساو في الفضة، ولا يدا بيد; وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث: أنه لا بد من التماثل والتقابض، فإذا لم يحصل ذلك، فهو الربا الذي حرمه الله ورسوله، فتدبروا ما في حديث فضالة، من قول المشتري: إنما أردت الحجارة، فقال صلى الله عليه وسلم " لا حتى تميز بينهما " وقد جاءتكم الموعظة من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك،
__________
1 مسلم: المساقاة (1587) , والنسائي: البيوع (4560 ,4561 ,4562) , وابن ماجه: التجارات (2254) , وأحمد (5/320) .
2 صحيح مسلم: كتاب المساقاة (1588) , وسنن النسائي: كتاب البيوع (4569) .
3 مسلم: المساقاة (1591) , والنسائي: البيوع (4573) , وأبو داود: البيوع (3352) , وأحمد (6/21) .
4 أبو داود: البيوع (3351) .

الصفحة 102