كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 6)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ، - شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - صَدِيقٍ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَأْتِيكَ نَاسٌ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى قَدْ أَنٍضَوْا مَطَايَاهُمْ وَأَنْفَقُوا نَفَقَاتِهِمْ يَسْأَلُونَكَ عَمَّا جَعَلَ اللهُ عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ تَقُولُ: لَا أَدْرِي فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ يَأْتِينِي الشَّامِيُّ مِنْ شَامِهِ وَالْعِرَاقِيُّ مِنْ عِرَاقِهِ وَالْمِصْرِيُّ مِنْ مِصْرِهِ فَيَسْأَلُونَنِي عَنِ الشَّيْءِ §لَعَلِّي أَنْ يَبْدُوَ لِي فِيهِ غَيْرُ مَا أُجِيبُ بِهِ فَأَيْنَ أَجِدُهُمْ؟ قَالَ عَمْرٌو: فَأَخْبَرْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ بِقَوْلِ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، - بِطَرَسُوسَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ - قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالزَّائِغُونَ فِي الدِّينِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَولَاةُ الْأَمْرِ بَعْدَهُ سُنَنًا الْأَخْذُ بِهَا اتِّبَاعٌ لِكِتَابِ اللهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ تَغْيِيرُهَا وَلَا تَبْدِيلُهَا وَلَا النَّظَرُ فِي شَيْءٍ خَالَفَهَا، مَنِ اهْتَدَى بِهَا فَهُوَ مُهْتَدٍ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا فَهُوَ مَنْصُورٌ وَمَنْ تَرَكَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَولَّاهُ اللهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: §كُلَّمَا جَاءَنَا رَجُلٌ أَجْدَلُ مِنْ رَجُلٍ تَرَكْنَا مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَدَلِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّغِيرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: §إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةَ وَخَشْيَةٌ وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا جَاءَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ: §أَمَا إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَدِينِي، وَأَمَّا أَنْتَ فَشَاكٍ إِلَى شَاكٍ مِثْلِكَ فَخَاصَمَهُ
وَكَانَ يَقُولُ: §لَسْتُ أَرَى لِأَحَدٍ يَسُبُّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه -[325]- وسلم فِي الْفَيْءِ سَهْمًا
الصفحة 324